الاثنين، نوفمبر 07، 2016

انتظارات المغاربة من التعليم والادارة في ضوء نتائج الانتخابات المغربية

نشر بتاريخ :

انتظارات المغاربة من التعليم والادارة في ضوء نتائج الانتخابات المغربية

بقلم الاستاذ محمد حسينة: مؤطر تربوي ببني ملال

بقلم الاستاذ محمد حسينة: مؤطر تربوي ببني ملال 

1)   التعليم المغربي بين الاقلاع والجمود
لقد تحولت وزارة التربية الوطنية المغربية الى كتابة للدولة لدى وزارة الداخلية مكلفة بالاشراف على الامتحانات والانتقالات، وهي في واقع الأمر تشرف على تصريف الشأن التعليمي اليومي، بمقاربة أمنية صارمة ، وليس التخطيط للمشاريع، والعمل بالبرامج والخطط، واخضاع الأطر للتكوين المستمر، وللتتبع في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، ونشر ثقافة الواجب بالتوازي مع ثقافة الحق، واعادة الاعتبار للشخصية التربوية داخل الوزارة التي تحولت الى مكاتب متناحرة بمثابة وزارات داخل نفس الوزارة.

لقد ابتليت وزارة التعليم ببلدنا بهاجس النجاح، واسندت امورها لأشخاص لا يؤمنون حتى بسياسة الدولة في مجال محاربة الهدر المدرسي، هؤلاء ينكرون المعايير العلمية للمنظمات الدولية على مستوى التنمية البشرية: أيعقل ايها السادة في العالم العربي الكبير أن يتفوق قطاع غزة وتعليم قطاع يعيش على ايقاع الطائرات الصهيونية والصواريخ تدك المدارس وتطارد المدرسين، وتهدم كل ما له علاقة بالتربية والتعليم...أيعقل ان يبقى المغرب الديمقراطي المستقر الآمن، صاحب الموقع الاستراتيجي، موطن التسامح والتعدد....وراء قطاع غزة في نظام يعول عليه كثيرا في اخراج البلدان من الظلمات، ظلمات الجهل والأمية والتخلف، الى نور العلم والعمل والتقدم والتطور.
لو كان الأمر بيد حكيم يحترم نفسه، يدبر أمور ملف خطير كالتعليم، لكان قد أحال جميع المسؤولين الجهويين والاقليميين على المعاش، او محاكمتهم امام القضاء، ولن يتردد في اعلان حالة الطوارئ بالقطاع، ولقدم استقالته دون أي تأخير لإفساح المجال لذوي الخبرة من أبناء الميدان ليشمروا على سواعد الجد وليحاسبوا انفسهم في كل خطوة بمعايير تربوية ومؤشرات علمية، ولينقذوا كل ما يمكن انقاذه تحت اشراف وزير وطني مؤمن بالاصلاح، راغب في تطوير المنظومة، وحريص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لعل الكل لازال يتذكر ان وزير التربية الوطنية الحالي كان يشغل نفس الحقيبة خلال حقبة ما قبل الزعيم الاتحادي في الوزارة الاولى على رأس حكومة التناوب (1998)...وقد سارع هذا الوزير وهو يسابق الزمن في ارساء هيكلة وزارة التربية المغربية، وجاء ذلك الارساء في الدقائق الاخيرة من عمر وزارته، حتى لا نقول في الوقت بدل الضائع...وقد قيل آنذاك ان السيد الوزير كان يخطب و المسؤولين الجدد للاحتفاظ به...ومع ذلك حل محله وزير كان يشغل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية...ولم يلغ ما فعله سلفه، بل واصل عمله بنفس الوجوه، ونجح في استمالتها لمؤازرته في مشاريعه التربوية، ومن بين ما قاله ولازلت أتذكر انه أشاد بسلفه، وأكد بأن المغرب كان له وزراء جيدون، ولكن لم تكن له حكومة جيدة. واليوم، وبعد 18 سنة من تلك الواقعة، ها نحن نعيش نفس السيناريو: نفس الوزير، وبأساليب الأمس، يسعى الى الاصلاح في الدقائق الأخيرة من عمر حكومة تصريف الأعمال. ثلاث سنوات من الانتظار للهيكلة و اعادة الهيكلة، حيث سارع المتكالبون الموسم الماضي الى تأمين كراسيهم، وارساء التوجهات للمنظومة التعليمية على مقاساتهم الشخصية، وفي ضوء أهوائهم المتعطشة الى المزيد من الاستبداد والتسلط.
وما يحسب على وزير التربية الوطنية ويعاب عليه انه كان يعمل خارج التنسيق الحكومي...ربما لأنه يعتبر نفسه وزير سيادة مادام لا ينتمي لأي حزب من الأحزاب الأربعة المتواجدة داخل البيت الحكومي...كان سيادته يرفض الانصات لتوجيهات رئيسه في الحكومة، بل – والتاريخ يشهد- انه كان يسبح ضد تيار رئيس الحكومة خاصة على مستوى تدبير ملف اللغات، وتسريع وثيرة الاصلاح، ومحاربة المفسدين الحقيقيين داخل الوزارة، وفي أجهزتها الجهوية والاقليمية، وفي بيئتها القريبة والبعيدة حيث تشكلت شبكات المصالح الذاتية والعلاقات القبلية والزبونية الحزبية بعيدا عن الديمقراطية المنشودة، والمساءلة الموضوعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
والواقع يشهد ان التعليم المغربي ينبغي ان تسند ادارته لتدبير عقلاني من طرف أشخاص يحملون هم اصلاح اعطاب المنظومة التعليمية للانطلاق بها، وحملها على منافسة مثيلاتها كانت في الامس القريب في نفس مستوى المغرب، ولكنها أقلعت بفعل منظومات تربوية جمعت لها شروط التغيير. ان سوء التدبير، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة هي سمات بلد استثنائي بالفعل، بلد لا يقوم مسؤوليه ولا موظفيه ولا نساءه ولا رجاله... وانما يريد ان يتخذ من التلاميذ والمتعلمين شماعات وكبش فداء، يلقي كل التهم على البريء ويسرح الجناة أحرارا طلقاء...هذه المعادلة الرهيبة هي من انتاج السيد الوزير المحترم، وزميله في التكوين المهني، وكاتبه العام الذي يتصرف في الوزارة كضيعته الخاصة، ومفتشيه العامين البعيدين عن فلسفة التفتيش، ونظرة المفتش وتصوراته، بعد السماء عن الأرض.
عندما نتحدث عن فساد الادارة المغربية، لابد ان نشير الى ان الافراد المسؤولين لا يتحملون مسؤولياتهم كاملة، ولا يعون معنى الأمانة الملقاة على عواتقهم. فالمسؤول المغربي – من الوزير الى الحارس – في اي ادارة يعتبر مكتب الدولة مكتبه الخاص، بل ويصر اصرارا على انه مصدر التشريعات والقوانين، وأكثر من ذلك فهو يقرأ المذكرات، ويفهم المراسيم وحتى التعليمات فهما شخصيا تبعا لأهوائه وأهواء زبانيته، وسنضرب مثالا صارخا على أعلى ادارة تخرجت فيها النخبة الحاكمة الا وهي الجامعة المغربية، هذه الجامعة معطوبة اداريا وتعليميا وتربويا: ادارة تطبق المذكرات حرفيا و تتعامل بالعرف ولا تولي اي اهتمام للجانب التربوي الذي يساهم في السمو بشخصية الفرد على المستويات الوجدانية و العاطفية و الحركية والمعرفية.
إدارة الكليات و باسم الاستقلالية تحولت الى اداة لمحاربة الطلبة الذين تتوفر فيهم طموحات إبداعية و اجتهادية، تقمعهم وتعطل مسيرتهم...وتضع العراقيل والحواجز أمامهم لدخول " سلك الدكتوراه او الماستر" مثلا...في وقت تسمح فيه لموظفين باسم الزبونية والمحسوبية وتبادل المصالح بولوج الجامعة والحصول على الماستر و الدكتوراه دون استحقاق...
الطالب الذي لا راتب له ولا وظيفة ولا أمل الا عبر تلك الشهادة يحرم منها ظلما وعدوانا، أحيانا بدون سبب، وأحيانا يكون العذر اكبر من الزلة "سلك الدكتوراه حكر على الموظفين وعلى الانسان ان يلجه بعد مروره من العمل الميداني . "هذا رأي استثنائي في دولة شعارها الاستثناء" ، ان المعايير غائبة والمؤشرات فاضحة، والمكاشفة في القاموس المغربي، ولا غرو ان بقيت جامعاتنا متخلفة عن الركب العالمي، لأن إدارييها وجل أساتذتها من النوع الذي يسقط عقده النفسية و أزماته الفكرية ومتاعبه الشخصية على شباب أبرياء ليس من الضروري أن يمروا قسرا بنفس المسالك التي سلكها هؤلاء.
في بعض التخصصات الجامعية لا تكاد تجد امرأة رشيدة أو رجلا رشيدا تحاورهما...وانما الكل يعضون بالنواجذ على قرارات خاطئة متعصبة جامدة، ومع ذلك يعتبرونها نهائية.
نحن هنا لا ندافع عن مجالس الكليات التي تعتبر شريكا أساسيا في هذه المهازل المرتكبة باسم الاستقلالية التي تعي في معجمهم المتعصب للرأي ورفض تغيير النظرة للآخر بل واقصاء المحاور بنية مبيتة تسمى المنصب أو المسؤولية أو تطبيق القانون.
مثل هؤلاء الذين يظلمون الناس بغير حق، تجدهم منخرطين في "نادي المكروهين" والمشكل انهم يتصدرون لائحة انتخابية، او يرومون نجاح حزب معين او يتسابقون للظهور امام مشاهدي القنوات الاجنبية، يحاولون القفز على حقائق تدينهم، وما بني على باطل فهو باطل...بعضهم يمارس الدجل ويظنه تحليلا، والبعض الآخر لا يجرؤ على الخوض في موضوع الا اذا سمح له بذلك، وتلقى الضوء الأخضر ليقول فيه بعض الأشياء التي تعرقل خصومه، وينشر فكره الذي يوجه ضربات تحت الحزام وفوق الحزام لأنداده ولكل من يكيل لهم عداء مبيتا.
هؤلاء يعتقدون، ومعهم بعض الاعلاميين، انهم نجوم وزعماء يأتمر الناس بأوامرهم...ولكن النتائج تكذبهم في كل مرة...وقد آن الأوان لإعادة تقويم منهجيتهم لأنهم أصبحوا نغمة نشاز، ضرها أكبر من نفعها بل تحولوا الى آلة هدم لكل ما يمكن ان يكون وطنيا متشبثا بوطنه وبضميره وبتنشئته السوية، وانهم يدفعون الناس الى العزوف، ويطبلون له من حيث لا يدرون،...هؤلاء ينشرون سموما فكرية قاتلة للشخصية السوية، ومثبطة لقدراتها، ومعرقلة لمهاراتها وامكاناتها...مثل هؤلاء – وهم كثر بإذاعاتنا وتلفزاتنا- يتجاهلون على ان صوت الاصولية علا في المجتمع بسبب فاشية الاستئصال، وان الوصولية والتسيب واللامبالاة انما تعود الى سيادة نظام اجتماعي ظالم يكيل بمكيالين.  
(2 الادارة العمومية: بين التطبيع مع االفساد ونشر ثقافة العزوف
عندما نتحدث عن فساد الادارة المغربية، لابد ان نشير الى ان الافراد المسؤولين لا يتحملون مسؤولياتهم كاملة، ولا يعون معنى الأمانة الملقاة على عواتقهم. فالمسؤول المغربي – من الوزير الى الحارس – في اي ادارة يعتبر مكتب الدولة مكتبه الخاص، بل ويصر اصرارا على انه مصدر التشريعات والقوانين، وأكثر من ذلك فهو يقرأ المذكرات، ويفهم المراسيم وحتى التعليمات فهما شخصيا تبعا لأهوائه وأهواء زبانيته، وسنضرب مثالا صارخا على أعلى ادارة تخرجت فيها النخبة الحاكمة الا وهي الجامعة المغربية، هذه الجامعة معطوبة اداريا وتعليميا وتربويا: ادارة تطبق المذكرات حرفيا و تتعامل بالعرف ولا تولي اي اهتمام للجانب التربوي الذي يساهم في السمو بشخصية الفرد على المستويات الوجدانية و العاطفية و الحركية والمعرفية.
إدارة الكليات و باسم الاستقلالية تحولت الى اداة لمحاربة الطلبة الذين تتوفر فيهم طموحات إبداعية و اجتهادية، تقمعهم وتعطل مسيرتهم...وتضع العراقيل والحواجز أمامهم لدخول " سلك الدكتوراه او الماستر" مثلا...في وقت تسمح فيه لموظفين باسم الزبونية والمحسوبية وتبادل المصالح بولوج الجامعة والحصول على الماستر و الدكتوراه دون استحقاق...
الطالب الذي لا راتب له ولا وظيفة ولا أمل الا عبر تلك الشهادة يحرم منها ظلما وعدوانا، أحيانا بدون سبب، وأحيانا يكون العذر اكبر من الزلة "سلك الدكتوراه حكر على الموظفين وعلى الانسان ان يلجه بعد مروره من العمل الميداني . "هذا رأي استثنائي في دولة شعارها الاستثناء" ، ان المعايير غائبة والمؤشرات فاضحة، والمكاشفة في القاموس المغربي، ولا غرو ان بقيت جامعاتنا متخلفة عن الركب العالمي، لأن إدارييها وجل أساتذتها من النوع الذي يسقط عقده النفسية و أزماته الفكرية ومتاعبه الشخصية على شباب أبرياء ليس من الضروري أن يمروا قسرا بنفس المسالك التي سلكها هؤلاء.
في بعض التخصصات الجامعية لا تكاد تجد امرأة رشيدة أو رجلا رشيدا تحاورهما...وانما الكل يعضون بالنواجذ على قرارات خاطئة متعصبة جامدة، ومع ذلك يعتبرونها نهائية.
نحن هنا لا ندافع عن مجالس الكليات التي تعتبر شريكا أساسيا في هذه المهازل المرتكبة باسم الاستقلالية التي تعي في معجمهم المتعصب للرأي ورفض تغيير النظرة للآخر بل واقصاء المحاور بنية مبيتة تسمى المنصب أو المسؤولية أو تطبيق القانون.
مثل هؤلاء الذين يظلمون الناس بغير حق، تجدهم منخرطين في "نادي المكروهين" والمشكل انهم يتصدرون لائحة انتخابية، او يرومون نجاح حزب معين او يتسابقون للظهور امام مشاهدي القنوات الاجنبية، يحاولون القفز على حقائق تدينهم، وما بني على باطل فهو باطل...بعضهم يمارس الدجل ويظنه تحليلا، والبعض الآخر لا يجرؤ على الخوض في موضوع الا اذا سمح له بذلك، وتلقى الضوء الأخضر ليقول فيه بعض الأشياء التي تعرقل خصومه، وينشر فكره الذي يوجه ضربات تحت الحزام وفوق الحزام لأنداده ولكل من يكيل لهم عداء مبيتا.
هؤلاء يعتقدون، ومعهم بعض الاعلاميين، انهم نجوم وزعماء يأتمر الناس بأوامرهم...ولكن النتائج تكذبهم في كل مرة...وقد آن الأوان لإعادة تقويم منهجيتهم لأنهم أصبحوا نغمة نشاز، ضرها أكبر من نفعها بل تحولوا الى آلة هدم لكل ما يمكن ان يكون وطنيا متشبثا بوطنه وبضميره وبتنشئته السوية، وانهم يدفعون الناس الى العزوف، ويطبلون له من حيث لا يدرون،...هؤلاء ينشرون سموما فكرية قاتلة للشخصية السوية، ومثبطة لقدراتها، ومعرقلة لمهاراتها وامكاناتها...مثل هؤلاء – وهم كثر بإذاعاتنا وتلفزاتنا- يتجاهلون على ان صوت الاصولية علا في المجتمع بسبب فاشية الاستئصال، وان الوصولية والتسيب واللامبالاة انما تعود الى سيادة نظام اجتماعي ظالم يكيل بمكيالين.
خلاصة وتركيب:
وزارة التربية الوطنية يمكن إسنادها إلى هذا حزب التقدم والاشتراكية  دون خوف أو تردد. فهل يعود أمينه العام السابق إلى هذه الوزارة ليتحمل مسؤولياته في إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية الشعبية التي يتنكر لها ذوو القربى قبل الخصوم... وسيكتب التاريخ أن المصلحة الوطنية تقتضي إسناد هذه الحقيبة لشخص يستحيي ولا يخجل، يعرف كيف يتحمل مسؤولياته دون خوف من حزب أو نقابة... شخص يعمل معه فريق من خبراء الميدان يحفظونه بأمر الله من بطانة السوء، ويضعون أمامه خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ والتقويم والتتبع والتصحيح، ولكنها خطة تبقى بعيدة عن متناول الذين لا يعملون ويسيئهم أن يعمل الآخرون.
حزب الاستقلال هو منافس حزب التقدم والاشتراكية على القطاع، لكن المغاربة اكتووا بنار وزير التربية الوطنية الراحل ضمن حكومة 1977م، وهو صاحب المذكرة الشهيرة رقم 504 التي حرمت أجيالا من رجال ونساء التعليم من الالتحاق بالكليات في خطوة انتقامية كارثية جنت على طاقات مهمة فحرمتها من الحصول على الدرجات الجامعية، وبالتالي وقفت ضد تحملها للمسؤولية في وقت كانت المحسوبية والزبونية  ولغة الخشب ــ ولا زالت ــ هي أبرز مواصفات الجامعة المغربية المتخلفة بطبعها.
لكن، ومع ذلك يوجد مناضل استقلالي هو أهل لتحمل مسؤولية هذه الوزارة، بحكم الإرادة الإدارية التي عبر عنها لإصلاح هذه المنظومة المتآكلة، والمؤسف أنه أزيح في النسخة الثانية سنة 2013، لاعتقاد البعض أنه ماض في محاكمة رموز الوزارة المكلفة بالتربية والتعليم ما بين 2007 و2011. إن البرنامج الاستعجالي قد أهدر أموالا طائلة على مشاريع كانت تباع بالسوق السوداء، ولهذا كان الوزير المراكشي قاب قوسين أو أدنى من وضع النقط على الحروف....والله أعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق