الاثنين، نوفمبر 28، 2016

اليوسفية سوء فهم مذكرة وزارية يدفع المدير الإقليمي للتعليم إلى رفض تسلم شواهد مرضية

نشر بتاريخ :

اليوسفية سوء فهم مذكرة وزارية يدفع المدير الإقليمي للتعليم إلى رفض تسلم شواهد مرضية 

ـ نورالدين الطويليع‎


ـ نورالدين الطويليع‎

أقدم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني باليوسفية على رفض تسلم شهادتين مرضيتين أدلت بهما أستاذتان مكلفتان بالتدريس خارج جماعتهما، بحجة افتقادهما إلى مصادقة اللجنة الطبية الإقليمية، انطلاقا من فهمه الطريف والخاص للمذكرة الإطار الوزارية 056*16 الصادرة بتاريخ 06 ماي 2015 التي فهم منها إلزام الأساتذة المكلفين خارج جماعاتهم الأصلية، في إطار عملية تدبير الفائض، بعرض شهاداتهم المرضية على اللجنة الطبية الإقليمية للمصادقة عليها قبل تقديمها للإدارة على مدار مدة تكليفهم.
وفي هذا السياق عبر أحد النقابيين عن استغرابه من هذه الخطوة التي أقدم عليها المدير الإقليمي، والتي تعبر، حسب رأيه، عن فهم قاصر لمضمون المذكرة الإطار السالفة الذكر، وعن مقاربة تفييئية لرجال ونساء التعليم، تميز بين الأستاذ المستقر في منصبه والأستاذ المُرَحَّل خارج جماعته، في حين، يضيف المتحدث، أن ما تنص عليه المذكرة هو وجوب عرض الأساتذة شواهدهم طبية على السلطات الصحية مسبقا، قبل تقديمها إلى الإدارة في حالة ما إذا تلقوا تكليفا بالعمل خارج جماعاتهم، وحال المرض دون التحاقهم بمقر عملهم الجديد، أما إذا التحقوا ووقعوا محضر الحضور بمؤسساتهم الجديدة، فإنه يسري عليهم ما يسري على زملائهم المعينين بالمؤسسة  في هذا الإطار، حيث يمكن للمدير الإقليمي، بعد تسلم شواهدهم، أن يطالب بإجراء فحص مضاد عليهم جميعا، وحينئذ يعرضون على أنظار اللجنة الطبية الإقليمية للبث في حالاتهم، وأصر الفاعل النقابي على استظهار الفقرة التي أساء المدير الإقليمي فهمها كما وردت بالمذكرة الإطار في صفحتها الواحدة والأربعين: "يستوجب عليهم (الأساتذة المعينين في إطار تدبير الفائض) الالتحاق بمقرات عملهم الجديدة فور إخبارهم بذلك، ولا تقبل أية رخصة مرضية إلا إذا كانت مصحوبة بفحص طبي مضاد".
من جانبه تساءل أحد متتبعي الشأن التربوي بالإقليم باستغراب عما إذا كان ما أقدم عليه المدير الإقليمي مجرد خطإ  في فهم النص واستيعابه، أم نية مبيتة تقف وراءها رغبة ثاوية في تصفية حسابات ضيقة، قبل أن يضيف قائلا: إن كان الأمر مجرد خطإ سنلتمس له الأعذار، رغم أن مسؤوليته الإدارية لا تسمح له بالوقوع في هذا الخطإ الجسيم، وإن كان غير ذلك، فما علينا، يقول ذات المتحدث، إلا أن نضع أيادينا على صدورنا من تدبير انفلت عن السياق التربوي، وسقط في مَزْلَقٍ المواقف النفسية التي تأخذ بمبدإ الثأر وتقصي النص القانوني وتهمشه، قبل أن يختم كلامه بتمني أن يكون افتراضه الثاني خاطئا.
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق