الاثنين، نوفمبر 07، 2016

الانتخابات على الطريقة المغربية الاستثناء في الاستثناء

نشر بتاريخ :

الانتخابات على الطريقة المغربية
الاستثناء في الاستثناء
بقلم الاستاذ محمد حسينة: مؤطر تربوي ببني ملال


بقلم الاستاذ محمد حسينة: مؤطر تربوي ببني ملال 


لقد تناسلت المواقع الالكترونية على طريقة الفطريات في عالم تنفس الصعداء بعد حرب باردة رهيبة، وحربيين عالميتين صاخبتين... نتمنى ألا تكون منطقة الشام وما حولها ساحة لحرب ثالثة، أو بؤرة لتفريخ أجيال متضررة من أمركة العالم، قد تشكل شرارة اندلاع صراعات جديدة تصب في نهاية دراماتيكية كوكبنا الذي يئن تحت وطأة الظالمين والانتهازيين والمستبدين المتحكمين برقاب العباد والبلاد... هذا الكائن الحي حسب خلاصات وأبحاث "Yves Coppens" "La terre est un être vivant"... يسبح الله ويتوسل إليه ألا يعجل بنهايته في إطار عمليات لتصفية الحسابات بين دول ومخابرات متعددة الجنسيات من جهة، ومقاتلين أتوا من كل حدب وصوب من جهة ثانية تحدت كل الأعراف والقيم الإنسانية وتخطت كل الحدود والحواجز.

أقول تكاثرت المواقع الإباحية باسم الحرية والديمقراطية، فانتشرت الميوعة، وعم المسخ، وغابت الفائدة والتأطير اللهم من عدد محدود من هذه الجرائد الإلكترونية التي تحل مشروع رسالة تحررية من قيود المستعمر المستبد بمفاهيمه التقليدية و الحديثة وما بعد الحداثية... فالاستعمار تلميذ غبي لا يستفيد من الدروس كما قال الجنرال جياب أسطورة المقاومة الفيتنامية. وجاءت الجريدة الإلكترونية (رأي اليوم) الصادرة في لندن لتنحاز إلى صف مقاومي الأمركة الإمبريالية والظلم الممارس على الشعوب المستضعفة، فهذا شرف لهذه الجريدة المناضلة فتحية لها ولرئيس تحريرها المقتدر الذي تلقى مقالاته الصدى الطيب في مشارق الأرض ومغاربها. من أجل ذلك قررنا نشر هذه القراءة التحليلية للانتخابات المغربية على صفحات هذه الجريدة المتألقة، وسنعمل بإذن الله مستقبلا على نشر خبراتنا وتجاربنا وتحاليلنا المتنوعة على صدر صفحاتها حصريا.
لعل المتتبعين للشأن المغربي غير متفاجئين بفوز حزب العدالة والتنمية بـ 125 مقعدا بمجلس النواب المغربي لأنه حزب خرج من رحم الشعب، وليس تكتلا مصلحيا لرؤساء القبائل وأعيانها، أو تجمعا ماليا يحافظ على امتيازات المتحكمين في شؤون الاقتصاد والمالية، أو ناطقا رسميا باسم جهات إعلامية ركبت صهوة الإعلام بمراهقة وغوغائية ما أنزل الله بها من سلطان.
لقد صبر زعيم هذا الحزب صبر أيوب لأنه وصف بأوصاف دنيئة لم تلصق حتى بإبليس المطرود من رحمة الله.. فالصحافة المأجورة تكالبت عليه، وأقامت الدنيا ولم تقعدها وهي تلفق الأخبار تلو الأخبار في سابقة تنم عن حقد دفين وكراهية منتنة لم يسبق لها مثيل في تاريخ المغرب.
ولم يجد رئيس الحكومة بجانبه سوى جريدة "أخبار اليوم" التي دبرت تحاليلها بمهنية ذات جودة عالية.. ومديرها الذي وجدها مناسبة لتصفية حسابات قديمة مع بعض خصومه التاريخيين الذين قالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر.. لكنه رد الصاع صاعين، بل ــ وهو الوحيد ــ الذي أعطى أرقاما تقريبية موضوعية متوقعة في عز الحملة الانتخابية، فحالفه الحظ في تخمينه الموضوعي. وزارة الداخلية المغربية، وعوض أن تلتزم بأخذ مسافة واحدة عن نفس الأطراف المتصارعة في اللعبة الديمقراطية، ارتكبت خطئا جسيما وهي تدعي أنها لم تعلم من يقف وراء مسيرة الدارالبيضاء المفبركة، والتي جاءت بعكس ما توقعه منظموها.. فالدار البيضاء التي تحرش بعض الذين لا يدرون، ولا يدرون أنهم لا يدرون بها مرتين: عندما جيء برئيس للجهة وهو منهزم بمدينته، وقد فرضوه على مدينة ترفضه... وثانيها عندما جيء بالشباب من كل صوب وحدب ليرفعوا شعار "ارحل"، وهم يعتقدون انهم أتوا لرفع شعارات ضد الإرهاب الدولي الذي يتربص بالمغرب الدوائر.
والأدهى والأمر أن وزارة الداخلية لم تفتح تحقيقا شفافا حول من له مصلحة في الدعوة إلى مظاهرة بالبيضاء كانت ستخرج عن السيطرة، وتأتي على الأخضر واليابس لولا ألطاف الله الخفية، ويقظة بعض الحكماء من المسؤولين.
وزير الداخلية ارتبك وهو يقدم نتائج الانتخابات على صعيد الدائرة الوطنية، اذ أعطى 305 مقاعد، وقال انها تمثل 90%  من الدائرة الوطنية، وهي في الواقع تمثل 100%. أما ارتباكه الثاني فظهر عندما كاد ان يعلن الاصالة والمعاصرة فائزا، حيث صرح : "حزب الاصا...." قبل ان يستدرك الموقف. اما الموقف الذي أظهر ارتباكا فاضحا للسيد الوزير فيتجلى في محاولة اقحامه للمؤسسة الملكية في صراع : الداخلية/العدالة والتنمية.
الخصوم السياسيون لرئيس الحكومة ساهموا في رفع شعبيته في مقابل هدم ما تبقى من شعبيتهم لدى قلة قليلة من الأنصار المخلصين للمبادئ وليس للزعماء: فزعيم حزب الاستقلال انهزم بالضربة القاضية بمعقله التاريخي بمدينة فاس خلال الانتخابات الجماعية 2015 م؛ حيث اكتسحت لائحة الوزير المكلف بالميزانية أزقة فاس وشوارعها، وأحس رئيس الحزب أنه خدع، ذلك أنهم أوهموه ــ أو هكذا توهم ــ أنه الزعيم الأوفر حظا للتربع على كرسي رئاسة الحكومة. انسحب وزراؤه من تشكيلة 2011 م، لكنهم فوجئوا بانقضاض التجمع الوطني للأحرار على مناصبهم، وبشكل غير متوقع. وهكذا خسر رئيس الحزب الرهان على إسقاط الحكومة، بل سقط هو سقطة تاريخية مدوية، وأسقط حزب الاستقلال بكامله في صراعات تاريخية كادت أن تعصف به، وانزلق إلى بؤرة نتنة تنبعث منها روائح الشبهات. راجع السيد الرئيس خططه، ويبدو أنه يسير في طريق الاستفادة من الحديث النبوي (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين).
زعيم الاتحاد الاشتراكي الذي عود الناس على التحدث بلغة الخشب، لا زال يعتقد أنه قادر على قلب المعادلة بـ 180°! لقد صرح أن حزبه سيحتل المرتبة الأولى، وهو ما لا يمكن أن يصدقه إلا المريض أو المتكبر الذي لا يعترف بالوقائع... وهذا التصريح وحده ــ الذي يعتبر ضحكا على الذقون ــ كاف للصدود عنه، والتصدي لكل اقتراح قد يأتي من "سيادته". هذا الرجل تحالف مع خصم العدالة والتنمية سرا وعلانية، فكانت النتيجة أن تم امتصاصه من طرف حزب الأعيان وذوي النفوذ وأصحاب المال، تماما كما حدث، وكما سيحدث، لكل متحالف مع هذا الحزب الذي يستقوي بالداخلية وبالأعيان وبالأموال التي يوزعها دون حسيب أو رقيب... ومعلوم أننا عرفنا الاتحاد الاشتراكي كمنظومة أفكار ثورية وكمنظمة تقدمية ساهمت في رفع درجات الوعي لدى شباب المغرب ورجاله ونسائه. والاتحاد هو حزب المبادئ والنظريات التي ألهبت حماسنا ــ كمغاربة ــ خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وللتاريخ نشهد أن هذا الحزب العريق أطر أطرا يشار إليها بالبنان وصنع مسؤولين تحملوا مسؤولياتهم في السراء والضراء. لكن، منذ مجيء كاتبه الأول الحالي، وهو يسبح في مستنقع التخلف الفكري، وبرنامجه الذي بني على أوهام وضلالات غير قابلة للتنزيل، لم يسعفه سوى في حصد 14 مقعدا فقط، مع 08 للنساء والشباب، أي أن المجموع لم يتجاوز 22 مقعدا كان يحصدها في العاصمة الاقتصادية للمملكة وحدها في أوج صراعه مع حكم وحكومات الملك الحسن الثاني رحمه الله.
وزارة الداخلية أعلنت النفير العام بغية تقزيم دور حزب العدالة والتنمية، وكان هدفها في الحقيقة يتجلى في ألا يفوز بالأغلبية المريحة، بل إن احتلاله للمرتبة الأولى كان متوقعا في أجندة الوزارة؛ ولكنها حققت المبتغى لأنها تدفعه حاليا إلى البحث عن تحالفات قد تؤدي إلى حكومة غير متجانسة تحمل بذرة فنائها بداخلها تماما كما حدث خلال تشكيلتي 2011 و 2013 حيث تعرض رئيس الحكومة لاهتزازات كبيرة كادت أن تعصف به شخصيا وبحكومته ثانيا. إن الابتزازات والضغوط هي التي تؤدي إلى إرباك أي حكومة؛ فعوض أن تنكب على تنفيذ برامجها، تجد نفسها تعمل وفق سياسة جبر الخواطر.
أما موقف حزب التجمع الوطني للأحرار فقد كان غامضا: رجل مع الحكومة، ورجل مع المعارضة. ويأمل المتتبعون أن يتضح موقف هذا الحزب بشكل واضح خاصة بعد انتخاب وزير الفلاحة رئيسا جديدا له، بعد أن قدم الرئيس السابق استقالته (وهو وزير خارجية المملكة المغربية)؛ الذي كان معروفا بعدائه لرئيس الحكومة وبخرجاته التي أكدت للمتتبعين أنه سيجعل من حزبه رقما مكملا لهذا التحالف او ذاك، قبل أن تصفعه نتائج الانتخابات الجماعية والبرلمانية.
حزب الحركة الشعبية لم يغادر الوزارات، وشارك في جميع الحكومات. ويبدو أن بعض قيادييه يميلون دائما للتحالف مع العدالة والتنمية بحكم العلاقات التاريخية التي جمعت بين مؤسس الحركة الشعبية ورئيسها، والمؤسس التاريخي الذي احتضن إسلاميي المغرب في إطار الحركة الشعبية الدستورية التي تحولت إلى حزب العدالة والتنمية. لكن موقف هذا الحزب يكتنفه الغموض حاليا، اذ اعلن زعيمه انه يميل الى حكومة يشارك فيها (الوفاق)، وهو ما قد يؤدي الى خروجه من الحكومة لأول مرة في تاريخه، وسيندم على هذا الموقف لأنه سيمتص من طرف الأعيان، وسيذوب في حزب يتربص الدوائر بكل من ينسلخ عن العدالة والتنمية قصد احتوائه رسميا.
موقف التقدم والاشتراكية كان بطوليا وشجاعا إلى أبعد الحدود؛ فهو الذي عبر عن رأيه في ما يسمى التحكم بصراحة لا غبار عليها، وهو الحزب الذي انخرط إلى جانب العدالة والتنمية في السراء والضراء، وكثيرا ما كانت تخمينات قيادييه تثير الامتعاض والحفيظة من طرف مدعمي سياسة التحكم والداعين إليها، تخمينات كانت في صميم التنبؤ، إذ أن الأمين العام للحزب طمأن رفاقه ــ أكثر من مرة ــ الى أن الأغلبية الحكومية مستمرة في تدبير شأن البلد... وكثيرا ما نبه قادة هذا الحزب الوفي لمبادئه إلى أن الحملات المغرضة التي يتعرض لها أول حزب بالمغرب لن تزيده إلا قوة وتماسكا، وقد تمنحه الأغلبية المريحة... وهو تحذير لم يأخذه المتنطعون بعين الاعتبار، بل زادهم غلوا وعلوا واستكبارا في الأرض، وكالوا كل التهم لهذا الحزب التقدمي، بل حاولوا زعزعته من الداخل دون جدوى. والأغرب أنهم دفعوا بقوة من أجل اصطدامه بالمؤسسة الملكية، لكن تجربة الحزب وخبرة أطره جعلته ينحني للعاصفة حتى مرت بسلام. وما يعطي لهذا الحزب مصداقية كون وزير الصحة ــ المحسوب عليه ــ أبلى البلاء الحسن في قطاع الصحة العمومية، وله برنامج ناجح يتطلب وقتا إضافيا لإنهائه.
وزارة التربية الوطنية يمكن إسنادها إلى هذا الحزب المناضل دون خوف أو تردد. فهل يعود أمينه العام السابق إلى هذه الوزارة ليتحمل مسؤولياته في إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية الشعبية التي يتنكر لها ذوو القربى قبل الخصوم... وسيكتب التاريخ أن المصلحة الوطنية تقتضي إسناد هذه الحقيبة لشخص يستحيي ولا يخجل، يعرف كيف يتحمل مسؤولياته دون خوف من حزب أو نقابة... شخص يعمل معه فريق من خبراء الميدان يحفظونه بأمر الله من بطانة السوء، ويضعون أمامه خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ والتقويم والتتبع والتصحيح، ولكنها خطة تبقى بعيدة عن متناول الذين لا يعملون ويسيئهم أن يعمل الآخرون.
حزب الاستقلال هو منافس حزب التقدم والاشتراكية على القطاع، لكن المغاربة اكتووا بنار وزير التربية الوطنية الراحل ضمن حكومة 1977م، وهو صاحب المذكرة الشهيرة رقم 504 التي حرمت أجيالا من رجال ونساء التعليم من الالتحاق بالكليات في خطوة انتقامية كارثية جنت على طاقات مهمة فحرمتها من الحصول على الدرجات الجامعية، وبالتالي وقفت ضد تحملها للمسؤولية في وقت كانت المحسوبية والزبونية  ولغة الخشب ــ ولا زالت ــ هي أبرز مواصفات الجامعة المغربية المتخلفة بطبعها.
لكن، ومع ذلك يوجد مناضل استقلالي هو أهل لتحمل مسؤولية هذه الوزارة، بحكم الإرادة الإدارية التي عبر عنها لإصلاح هذه المنظومة المتآكلة، والمؤسف أنه أزيح في النسخة الثانية سنة 2013، لاعتقاد البعض أنه ماض في محاكمة رموز الوزارة المكلفة بالتربية والتعليم ما بين 2007 و2011. إن البرنامج الاستعجالي قد أهدر أموالا طائلة على مشاريع كانت تباع بالسوق السوداء، ولهذا كان الوزير المراكشي قاب قوسين أو أدنى من وضع النقط على الحروف.
الداخلية نجحت في تقزيم دور الحزب لأنها في الحقيقة كانت تراهن على أن لا يكون مرشحا للفوز بالأغلبية، ودفعته إلى البحث عن تحالفات ضاغطة.. وفي هذا الاطار ينبغي الإشارة إلى أن الحزب الفائز يرفض الفاشية أو الاستئثار بالحكم. فالعدالة والتنمية بالمغرب ليست هي عدالة وتنمية تركيا.. فللمغرب خصوصياته... فالآلة الانتخابية، ونظام اللوائح، وطريقة تقطيع الدوائر لن تسمح  لأي تجمع سياسي أن ينتصر بالضربة القاضية، ولكن بالنقاط فقط.
ولنفرض أن ذلك حدث بالمغرب، فالمرجح ــ حسب ظننا ــ أن الحزب المغربي ذو التوجهات الإسلامية سيشرك معه معارضيه... تماما كما كان يفعل "نلسون مانديلا" في جنوب أفريقيا وهو يدفع حزبه إلى إشراك خصومه في تسيير شؤون البلد. وإن تعجب فعجب تحمس البعض لإسقاط الحزب الحاكم من طرف القصر، فقد ناقشت ندوات إعلامية فكرة إمكانية لجوء الملك محمد السادس لتعيين زعيم آخر من نفس الحزب الفائز عوضا عن رئيسه وهذا حق دستوري مخول للملك.. لكن هذا الأخير قلب الطاولة على هؤلاء الجبناء الذين يريدون أكل الثوم بفمه.. واحترم المنهجية الديمقراطية كعادته: فهو الذي رفض إقالة حكومة الأمين العام السابق لحزب الاستقلال (2007/2011) رغم ضغوط الشارع إبان الربيع العربي، حيث ألقى خطابا تاريخيا يوم 09 مارس 2011 م، أعلن فيه عن تشكيل لجنة لاقتراح دستور جديد يكون في مستوى تطلعات الشباب المغربي، وهو ما كان بالفعل حيث صوت عليه في استفتاء يوليوز 2011م، قبل إعلان انتخابات تشريعية أفضت إلى فوز كبير للعدالة والتنمية الذي كان جاهزا ومنظما ومستعدا أكثر من غيره لتحقيق هذا التقدم الديمقراطي.
تداولت بعض المنابر الإعلامية أن وزير الداخلية في النسخة الأولى لحكومة ما بعد انتخابات 25/11/2011م حاول تسليم لائحة العمال والولاة مباشرة إلى الملك، وهو ما رفضه العاهل المغربي، وطالب باحترام المنهجية الديمقراطية بالعودة إلى رئيس الحكومة الذي سيقترحها على جلالته لاحقا، وهو ما تم بالفعل.
أمر الملك محمد السادس وزير العدل بألا تعير المحاكم أو يهتم القضاة بأي شكاية ضد مواطن يتهم بأنه أخل بواجب الاحترام مع الملك... ومعلوم أن الشرطة ــ على عهد الملك الراحل رحمه الله ــ كثيرا ما لفقت التهم المجانية ضد زعماء المعارضة ومناضليها على أنهم شتموا الملك أو تعرضوا له بسوء. وكانت تلك التهم مجرد مسرحيات لتصفية الحسابات لا غير.
وفي دأبه على احترام حق الإنسان، وبعد تجاوزات في حق مواطنين أبرياء عقب تفجيرات الدارالبيضاء 2003، حرص الملك المغربي على أن تتم متابعة المتهم تحت إشراف سلطة قضائية وليست شرطية... وهو ما خول للمعتقلين الاستفادة من مرافعات المحامين، وأتيحت لهم فرص الدفاع عن النفس والتمتع بحقوقهم كاملة أثناء المحاكمات. بل يجب أن نتوقف عند الرغبة الجامحة لعناصر محسوبة على اليسار المغربي، والاتحاد الاشتراكي خاصة، طالبت بحل حزب العدالة والتنمية، وهو مطلب خطير لم يلتفت إليه العاهل المغربي.


تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق