الثلاثاء، نوفمبر 01، 2016

تعليمنا بين....... وبين

نشر بتاريخ :

تعليمنا  بين....... وبين

بقلم الأستاذة نصيرة لمدبد


بقلم الأستاذة نصيرة لمدبد

هل من منقد لتعليمنا العمومي.
هل من ملائكة تبسط يد الرحمة على التعليم،وتاخذ بالايادي البريئة لتعبر بها الى بر الى بر الامان.
هل من غيورين على هذا البلد لينقدوا المنظومة التربوية،ويضخوا فيها الروح من جديد، يجعلوها مشروعا عمليا ينطلق من واقع المغاربة،ويراعي حاجاتهم الثقافية والاجتماعية و الاقتصادية.

قوانين و مواتيق و خطط يوقعها اصحاب القرار بين الفينة و الاخرى يضيع فيها الهدف، و يركن فيها المتعلم الى جنب.
تتضارب المصالح،وتمرر الصفقات، وتهدرثاني ميزانية بعد الدفاع في المملكة، وتغيب المسؤولية لتصبح مصلحة المتعلم ثانوية.
نحن في حاجة الى مشروع جاد نحقق من خلاله اصلاحا حقيقيا لتعليمنا.
ليس الاصلاح هو توفير مقعد لكل طفل.
ليس الاصلاح هو استبدال الميثاق الوطني بخطة استعجالية او مخطط استعجالي و الذي ليس فيه من الاستعجال سوى اسمه لانه لم يعجل بالحلول اللازمة التي تعيشها المنظومة التربوية ، بل سحبها بدرجات الى الوراء.
ليس اصلاح التعليم هوالغاء المخطط الاستعجالي و تغييره ببيداغوجيا الادماج و الذي يلغى هو الاخر لانهم يدركون فشله قبل تمريره.
كل هذه البرامج الفاشلة كلفت الخزينة العامة للمملكة اموالا طائلة ام يستفد منها المتعلم في بعض الاماكن النائية حتى من حقه في مقعد سليم يحفظ قوامه.
ليسالاصلاح هو القضاء على التكرار،لان النجاح بمعدلات زائفة يعتبر فشلا.
ليس الاصلاح هو القضاء على الهدر المدرسي لان الاقسام المكتظة /اكثر من 50 تلميذ في القسم \   الاقسام المشتركة.... هذا في حد ذاته هدرا مدرسيا ولو انهم يلجون المدرسة.
ليس اصلاح التعليم هو التفنن في تسمية المخططات كالرؤية الاستراتجية او مشروع الرؤية الاستراتجية 2015/ 2030 – سراب....سراب يوهم المجتمع المغربي بان هذه الاخيرة خلال 15سنة سترقى و متطلباته وانه سينافس و سيواكب المستجدات التربوية و المهنية المعمول بها في المجتمعات الاخرى، لكن و للاسف الشديد النتيجة واضحة وضوح الشمس ، فمنذ بداية الرؤية تعرف المنظومة التربوية قمة الانحطاط.
-  مشكل الاكتظاظ ايصدق اي عاقل في الالفية الثالثة اكثر من 50 تلميذ في القسم.
- الخصاص المهول في المدرسين.
- ظم الاقسام و ظم المستويات.
- ظم المدارس لتفويتها للمقاولين الذين سال لعابهم لهذا المجال الفتي الذي كان بالامس القريب خطا احمر لا يمكن الاقتراب منه، او التجارة به، والذين لا يهمهم سوى الاستثمار في الاموال ناسين او متناسين بان راس المال البشري يحتاج ان يستثمر فيه ايضا باعتباره الجيل القادم و الخلف الصالح القادر على السير قدما بالوطن الحبيبب نحو التطور و الحرية والعدالة.
- اعداد البرامج التعليمية و المقررات الدراسية و طبخها في زمن وجيز وكان القائمين عليها لا يقيمون اعتبارا لمشروعنا الحضاري و كانه اصبح حقل تجارب فاشلة فقط.
من خلال ما تعيشه منظومتنا التربوية الان ستكون مستقبلا جميع المجالات الحية في المملكة قد الت الى ما الت اليه هذه الاخيرة  لان الجيل المعطوب الذي ستفرزه هو الذي سيسير او سيدير شؤون البلاد في الفترة الزمنية القادمة.
انما الاصلاح اكثر من ذلك بكثير..تتفاعل فيه جميع مكونات  المنظومة التربوية لتؤسس استراتيجيات حقيقية و واقعية تاخذ بعين الاعتبار كل المقومات دون اقصاء ولا تمييز، لان واقع مبدا الحكمة و التبصر يقتضيان عدم اغفال الربط بين كل العناصر الفاعلة من اعلى هرم وزارتنا الى قاعدته، والوعي بان العمل الذي يقوم به كل منا هو رسالة فضلا عن كونه وظيفة. فعزل التربية عن التعليم بشكل مقصود يفرغ المادة الدراسية من فحواها القيمي و السلوكيو، لذى يجب البحث في هذه المنظومة المتشابكة و المتازمة عن (راس الخيط ) عن الحلقة المفقودة التي بدونها لا نفلح في اي اصلاح.

انها مهزلة حقيقية، ودوامة يدور فيها التعليم في وطننا الحبيب، يميل بين....وبين..ونتمنى ان يهتدي الذين سيكون بيدهم القرار الى اصلاح هذه الاخطاء والعمل بجدية و حكامة لأن الوضع يتطلب ذلك و بإلحاح....و بالحاح.
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق