الجمعة، سبتمبر 16، 2016

المدرسة العمومية و الرؤية الاستراتيجية بين الخيال و الواقع‎

نشر بتاريخ :

المدرسة العمومية و الرؤية الاستراتيجية بين الخيال و الواقع

المدرسة العمومية و الرؤية الاستراتيجية بين الخيال و الواقع‎


يعيش المغرب في القضية الثانية "قطاع التعليم" بعد القضية الأولى و هي القضية الترابية اشكلات عديدة مع الدخول المدرسي الجديد 2016-2017 ، حيث أن المدرسة العمومية تعاني سكتة قلبية سواء على مستوى الأساتذة أو على مستوى البنيات التحتية، إذن أين نحن من تفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 التي تحدثت بإسهام كبير عن الاصلاحات الكبرى في هذا القطاع، وصراحة أبحرت بنا في عالم ميتافيزقي متناهي الابعاد، لكن مع الأسف الواقع يعاني من مشاكل وأزمات كثيرة على كل المستويات.

بدأت الأكاديميات الجهوية في تنزيل البرنامج الإصلاحي معتمدة في ذلك على الرؤية الاستراتيجية، حيث أنها قامت بتقليص ساعات مواد مهمة كالفرنسية و الفلسفة.. ناهيك على عدم ابقاء التفويج بالإضافة لوضع بيداغوجيا الأقسام المشتركة من الابتدائي إلى السادس..وتعتبر هذه القرارات الجريئة لتفعيل الجودة في التعليم وإعطاء القيمة الكبرى للمتعلم في هاته الظروف المناسبة جدا للتعلم الجيد.
لم يشهد المغرب منذ الاستقلال هاته الكارثة العظمى في المدرسة العمومية، و خطابات جلالة الملك دعت إلى إصلاح التعليم و كفانا من العبث على الشعب المغربي، فعلا وضعنا رؤية استراتيجية تؤمن بعالم الميتافيزيقا، وواقع الحال أن القطاع الوصي يتهرب من إدماج أطر 10 آلاف إطار تربوي الذي جاء لتأهيل المجازين من أجل تلبية حاجات سوق الشغل، إن الظرفية التي تعرفها المدرسة العمومية من خصاص خانق و اكتظاظ في الأقسام وصل إلى 60 و 70 تلميذ تستوجب توظيف هاته الأطر التربوية التي كلفت من أموال الشعب 161 مليون درهم، أليس من المعقول أن نستفيد من هذه الأطر لسد حاجيات الخصاص من جهة، و من جهة أخرى لتفعيل الرؤية الاستراتيجية و المضي قدما في الاتجاهات الملكية السامية في قضية التعليم.
إن القضية و الوضع خطير جدا، سيقوم الأطر التربوية بمسيرة يوم الأربعاء 21 شتنبر بالرباط من أجل الصالح العام وهو المدرسة العمومية، نتمنى أن يحس الشعب المغربي بهول الكارثة و أن يساهموا في إنجاح المسيرة لخدمة أبناء الشعب المغربي و المدرسة العمومية، فيدا في يد للمضي قدما في الإصلاح الحقيقي للتعليم.
لنساهم جميعا سواء صحافيين أو نقابيين أو حقوقيون في إنقاذ المدرسة العمومية التي تدق ناقوس الخطر و تستنجد اغيثوني اغيثوني..فالقضية و المسؤولية مسؤولية الجميع، فلنتحد جميعا كل من موقفه و نتمنى من الأحزاب السياسية أن تهتم بالقضية الثانية و تعطيها اهتماما حقيقيا في برامجها الانتخابية .

أنس البلغيتي
المدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني المحمدية. 
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق