الخميس، أغسطس 04، 2016

المادة التاسعة من مقرر تنظيم السنة الدراسية 2016..دعم العجب العجاب!!

نشر بتاريخ :

المادة التاسعة من مقرر تنظيم السنة الدراسية 2016..دعم العجب العجاب!!

المادة التاسعة من مقرر تنظيم السنة الدراسية 2016..دعم العجب العجاب!!

فهد شهيري صالح

المادة التاسعة من مقرر تنظيم السنة الدراسية 2016..دعم العجب العجاب!!


لفتت انتباهي المادة رقم 9 من المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية 2016/ 2017 وهي المادة التي تتكلم عن إجراءات التقييم التشخيصي عند بداية السنة الدراسية لمكتسبات التلاميذ..فعلى عكس مذكرات السنوات الدراسية السابقة التي كانت تتحدث بإيجاز عن تخصيص حصص دراسية للقيام بهذه المهمة قبل البدء مباشرة بتدريس
المقرر!! نجد أن المقرر الحالي أطنب في هذا الأمر وزاد فيه بحيث حدد مرحلة 12 يوما لتشخيص المكتسبات القبلية من طرف المدرِّس للمتعلمين وأضاف إجراء "اختبارات تقويمية" لتلك المكتسبات في جميع الأسلاك ثم "مسك نتائج التلاميذ في تلك الإختبارات" في برنام معلوماتي خاص بعتبات الإنتقال!! ثم إلزام الأساتذة ببرمجة ما أسماه "حصص دعم" التلاميذ المحتاجين إلى إعادة بناء تعلماتهم حسب مقررات السنوات السابقة!!!!!!
أي أن الأستاذ بمجرد الدخول المدرسي وقبل أن يبدأ بتدريس مقرر المستويات التي بحوزته عليه أن يبدأ في إعداد الإختبارات وتصحيحها ومسكها و إضافة ساعات إضافية إلى جدول حصصه لكي "يدعم " التلاميذ المتعثرين في ما سبق من تعلمات!!!!
- هل على الأستاذ أن يدفع ثمن الأخطاء في العتبات ونسب النجاح وقرارات الإنتقال؟؟؟التي تفرضها الوزارة وأكاديمياتها ونياباتها و التي توصل في كثير من الأحيان تلاميذ ناقصين في تكوينهم إلى الإنتقال إلى المستوى الموالي في إطار ما يسمى ب"مدرسة النجاح" التي تسبب في إعطاء عدد من التلاميذ ذوي الإمكانيات المحدودة فرص النجاح غير المستحق بإيثارها رفع الناجحين من حيث العدد وإهمالها ذلك من حيث الجودة والكيف!!!
- هل على الأستاذ أن يبدأ بالتشمير على ساعديه منذ أول يوم بإجراء الفروض والإختبارات –للتقويم التشخيصي- وتصحيحها وهو لم يبدأ بعد مقرره السنوي !! علما أن المنطق يقول أن الأستاذ يختبر تلاميذه في أمور درسها لهم أصلا وليس في ما درسوه في سنوات سابقة! فكيف سيختبر تلاميذا في أمور من المفترض أنهم حاصلون على تكوينهم فيها بموجب نجاحهم وانتقالهم إلى المستوى الحالي!!؟؟؟ 
- هل على الأستاذ أن يبدأ موسمه الدراسي بتصحيح الأوراق لأشياء لم يُدرِّسها ثم يقوم بمسكها على برنام كما يفعل مع مسار إثر كل فرض وكأن المراقبة المستمرة بدأت قبل انطلاق إعطاء دروس المقرر!! وكل هذا العناء فقط مع نتائج اختبارات تقويم تشخيصي لا تأثير لها على مصير التلاميذ من نجاح ورسوب!!
-ثم ماذا يعني المقرر الوزاري الحالي ببرمجة حصص الدعم!! ؟؟؟؟ ...حسب علمنا كل أستاذ يأخذ جدول حصصه وفيه استيفاء لعدد ساعات العمل الأسبوعية التي عليه العمل بها وفقا للقانون + الساعات التضامنية المثيرة للجدل!! فهل سيضيف خلال كل دورة دراسية حصصا بالمجان لإعطاء الدعم للتلاميذ المتعثرين في ما سبق من تعلمات المستويات السابقة وهو لا يكاد يجد وقتا حتى لاستيفاء مقرره الوزاري الذي يخص المستويات التي يدرسها ! أم أن حصص الدعم هاته ستكون بمقابل؟؟ ....
نظرة بسيطة على سلوكات الوزارة وسياساتها "الأشبه بالتقشفية في حق الأساتذة وأطر التدريس"! توحي بصعوبة تحقق احتمال أن تكون هذه الحصص بمقابل مادي وإن كان الأمر كذلك فهوفي الغالب مقابل زهيد لا يرقى لحجم العناء الذي سيبذله الأستاذ مع تلاميذه بخصوص تعلمات سابقة من المفترض أنهم متمكنون منها بحكم "نجاحهم" في الموسم الماضي!! وبالتأكيد سيكون للأستاذ أولويات أهم منها كضرورة إستكمال مقرره الدراسي و إيصال أكبر نسبة من التعلمات الحالية وبشكل أفضل لعموم التلاميذ!!
في حالة عدم تقديم مقابل مادي كاف وملائم لحصص الدعم –الزائدة عن عدد ساعات العمل الأسبوعية في كل سلك- سيكون من الصعب جدا إلزام الأستاذ بالعمل خارج ساعات عمله لأجل "الدعم" خاصة وأن التساؤلات لا تزال تطرح بخصوص الساعات التضامنية التي فُرضت على أسرة التعليم في ثمانينات القرن الماضي لظروف خاصة لم يعد لها وجود اليوم!! فمابالك بإضافة حصص دعم مجانية في ما لم تقم بتدريسه أيها الأستاذ!!
خلاصة القول!! هذه الفقرة من المقرر المذكورتثير الإلتباس .. وإذا طُُبِّقت فستُلزم الأستاذ بمجهودات إضافية ستعرقل سير عمله الطبيعي وستحمله تعثرات التلاميذ في المستويات السابقة!! كما ستؤخر انطلاق تدريس المقرر!!و قد تؤخر استكماله لضخامة المقررات!! خاصة في مواد رئيسية ذات طبيعة تعلمات تراكمية كالرياضيات والعلوم الفيزيائية !! المهم.... الله يخرج العاقبة على خير!!!
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق