الاثنين، يونيو 13، 2016

توجيه للمقبلين على اجتياز مباراة ولوج المركز الوطني لتكوين مفتشي التعليم.

نشر بتاريخ :

 توجيه للمقبلين على اجتياز مباراة ولوج المركز الوطني لتكوين مفتشي التعليم.

 توجيه للمقبلين على اجتياز مباراة ولوج المركز الوطني لتكوين مفتشي التعليم.

عبد الغني سليماني
1 ـ لا بد أن المهتمين بهذه المباراة لم ينتظروا ظهور المذكرة المنظمة لكي يستعدوا- و هذا هو المطلوب- اذن الأولوية الآن هي لجلسة لتنظيم الأفكار و هندسة خطة لاستحضار ما تم الإطلاع عليه و التدقيق فيما يحتاج المترشح الإطلاع عليه.

2 - التركيز في هذه المدة القصيرة المتبقية على المواضع الأكثر ارتباطا بالإطار المرجعي للمباراة .
3ـ التركيز في استيعاب المستجدات التربوية على فهم سياقات الإصلاحات و المشاريع التربوية و فهم الرابط بينها و التركيز على السياق الناظم للميثاق الوطني للتربية و التكوين و تقرير المجلس الأعلى للتعليم 2008 ثم المخطط الإستعجالي و الإجماع الوطني على أزمة المنظومة التربوية ثم الخطاب الملكي و بعده المشاورات الموسعة للوزارة الوصية مع الشركاء و كذا المجلس الأعلى، المخطط الإستراتيجي 2015/2030 و الرؤية الإستراتيجية للمجلس الأعلى بعد ٍالتقرير الذي اأعدته الهيئة الوطنية للتقييم لديه سنة 2014 حول «تطبيق الميثاق الوطني للتربية التكوين 
2013 - 2000 : المكتسبات و المعيقات والتحديات :» وصولا إلى بداية التنزيل عبر التدابير ذات الأولوية.....
4ـ الإطلاع على النظريات التربوية و على مختلف مقولاتها و قواعدها و روادها و تجاربها لا يفيد المترشح في شيء ان لم يكن قادرا على تفسير جميع الممارسات الصفية على خلفية هذه النظرات التربوية، و هذا ما يتطلبه موضوع ديداكتيك المواد المدرسة و كذا المعارف المرتبطة بالتعليم الإبتدائي.
5 ـ التركيز على اكتساب مهارتين اساسيتين في اجتياز جميع المباريات و خاصة مباراة مركز تكوين مفتشي التعليم، و أشملها في الآتي:
أ - مهارة فهم المطلوب من السؤال أو الموضوع فهما جيدا دقيقا و مركزا، و هذا من شأنه أن يجنب المترشح عملية الحشو و التفرعات غير الناظمة و التي تسيء للموضوع و تجعل المصحح يبني انطباعا سيئا عليه مما يؤثر طبعا على تقييمه.
ب ـ مهارة بناء الموضوع، إن اسئلة المباراة هي في الغالب أسئلة تتطلب الإجابة عنها ببناء(و أقول بناء) موضوع متكامل، مترابط ،متناسق و متساوق، يكون فيه الحبل الناظم للأفكار واضحا انطلاقا من بناء السؤال الإشكالي مرور بالتحليل -(و في هاتين المرحلتين يستحسن ان يكون المترشح اكثر التصاقا بالموضع) - و التركيب ثم الإستنتاج (في هاتين المرحلتين يستحسن أن يقحم المترشح خبرته و تجربته في تأكيد أو تعضيد أو تعزيز أو نفي فكرة أو أفكا ر) . و لما لا ختم الموضوع باشكال مفتوح على التطلعات المستقبلية ان كان الموضوع يقبل ذلك.لا شك أن ما يشغل بال المقبلات و المقبلين على اجتياز المبارة هو الرسالة التحفيزية و بالتحديد موضوع البحث الذي يجب أن يدرج ضمن هذا التحفيز. في هذا الباب أحب أن اوجه الأخوات و الإخوة إلى أمر مشين جدا و هو اعتماد نموذج واحد، فهناك العديد من النماذج تروج في الصفحات و المواقع، و قد يعمد جميع المرشحين إلى اعتمادها، الشيء الذي يعطي الإنطباع للجن المقابلة على أنهم أمام نمط واحد من المرشحين، و هنا أحب أن أكد على اهمية الأصالة في تحرير هذه الرسالة، فمن بين أهم السمات النفسية و الوظيفية للمفتش الأصالة و الإنتاج على غير منوال سابق، و هذا 
يعطي القوة سواء للرسالة أو للموضوع. من هذا الباب سأواكبكم لتحقيق هذه الأصالة في الإنتاج.
1ـ تتصدر الرسالة التحفيزية ابداء المرشح رغبته في المشاركة في المبارة، ثم يذكرموضوع المراسلة المنظمة للمبارة و مرجعها.
ثم يمر إلى جوهر الرسالة التحفيزية، وكما يدل على ذلك اسمها، فهي فرصة للتعبر للآخر على كونك الشخص المناسب للقيام بالمهام التي يتطلبها المنصب، و هذا الأمر يتطلب منك معرفة هذه المهام أي معرفتك للملمح الوظيفي للوظيفة التي انت بصدد التباري حولها. لذلك يجب أن تتحدث عن مسارك المهني و ما استطعت اكتسابه من تجارب و خبرات و مهارات من خلال المارسة الصفية و من خلال مشاركتك في مختلف المشارع التربوية، و كذا استفادتك من التكوينات و الورشات ( يجب ان يكون ما يذكر حقيقيا حتى لا يصاب المرشح بالخجل أمام أعضاء اللجنة) و تؤكد على أن كل ما راكمته يؤهلك للقيام بأدوار المفتش أحسن قيام ، و تساهم بذلك في نهوظ المنظومة التربوية من زاوية أخرى.
بعد ذلك تتطرق إلى أنك ترنوإلى مقاربة البحث في اشكالية تربوية أي موضوع مرتبط بالممارسة التربوية ، تتطرق إلى بعض محاوره الكبرة باقتضاب شديد( و اعتقد أنه لا داعي للتفصيل في الرسالة التحفيزية في السؤال الإشكالي و كذا الفرضيات ثم التدقيق في تصميم موضوع البحث، لأن أمامكم ان وفقتم فرصة في مجزوءة منهجية البحث و التي تنتظم الفصول الأربعة، و حينها لا شيء يجبر الطالب على البحث في الموضوع الذي قدمه في الرسالة التحفيزية) 
2 ـ موضوع البحث، أنا أميل إلى أن يعالج الموضوع اشكالية تربوية مرتبطة بالممارسة الصفية، أو بالبرامج الدراسية، أو بالتكوين المستمر و الذاتي، أو بتوظيف المقاربات التربوية، او البيداغوجيات النشيطة، كما أحبذ أن يكون المرشح ملما إلماما واسعا بالموضوع و جامعا لتلابيب خيوطه من خلال تجربته و خبرته الميدانية و الإطلاعية أيضا. و مادام بامكان المرشح تغيير موضوع البحث بعد الولوج إلى المركز فما أهمية اختياره في الرسالة التحفيزية، سأتناولها من خلال استراتيجية المرشح للنجاح، و بعد ذلك للحديث في موضوع البحث أدبيات أخرى. بالنسبة للمرشحين الذين يجتازون الكتابي ، في المقابلات غالبا ما يتطرق أعضاء اللجنة مع المرشح لحيثيات اختياره لموضوع البحث في الرسالة التحفيزية، و إختيار المرشح لموضوع واقعي يخبُر جميع جوانبه و يلم بمعظم المعطيات المرتبطة به يجعله في وضع مريح خلال المناقشة و قد تشكل دسامة الموضوع و غزارة نقاش المرشح و ضبطه للجوانب المهمة و وضوح أهدافه و واقعيتها في اختبار الموضوع النواة الرئيسية للمقابلة ، حيث يكون المرشح في موقع قوة تقنع أعضاء اللجنة بقوة شخصية المرشح و بعلو كعبه في ميدانه.
من هنا فإني أوجه الأخوات و الإخوة إلى اختيار مواضع مرتبطة بما يفهمونه جيدا و يخبرونه خبرة كافية حتى يتمكنوا من مناقشته مناقشة مريحة، فلا فائدة من اختيار موضوع مهم جدا و ليس لي ما اناقش فيه، أو أن معارفي حوله ضعيفة، و غير مضبوطة و لا استطيع بها اقناع أعضاء اللجنة، هنا أيضا أوجه المرشحين إلى الأصالة فانتن و أنتم أبناء الميدان، و هذا الأخير يعج بالمشاكل و الإشكاليات، و لا شك أن لكم مقاربات عدة لتجواز هذه المشاكل و حل هذه الإشكاليات، فلا تتوانوا في صياغتها صياغة علمية واقعية من منطلق خبرتكم و خبرتكن، ثقوا في أنفسكم ، قد تستطيعون إنتاج أفضل مما يروج في المواقع و الصفحات، كما أؤكد لكم أن اللجن تثمن الأصالة و تقيم صاحبها.
ابتعدوا عن المواضع الأكاديمية التي لا تملكون معطيات مضبوطة و كافية حولها ، فقد تجعلكم في موقف ضعف أمام لجن المناقشة، كما أنه من الأفيد الميل نحو المواضع الإجرائية. (يتبع ان شاء الله)
بالتوفيق للجميع
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق