الاثنين، مايو 02، 2016

انتصروا إلى الروح الطيبة.....وكونوا أقوياء الإرادة.

نشر بتاريخ :

انتصروا إلى الروح الطيبة.....وكونوا أقوياء الإرادة. 

عبد الإله العلوي/أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي مادة الفلسفة

عبد الإله العلوي/أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي مادة الفلسفة

 نلاحظهم ينصبون الفخاخ في كل مكان، هدفهم تحطيم الإرادة الخيرة فينا،رغبتهم في الانتقام أشد،لأنهم أعداء السلم والنظام والمحبة والأخلاق،ولا يزال الإنسان يعاني من الإنسان، لا زال هذا المرض الخطير والمزعج الذي لم تشف منه الإنسانية حتى الآن، إنه الانسان هذا الأحمق الذي نسي ربه وأصبح أسير تحقيق طموحاته  البائسة بالطرق
الشريرة، فشرعن لنفسه العقاب، ليكون هذا الأخير وسيلة لمنع المجرم من إلحاق الضرر بالاخر، نصب الفخاخ واخترع العقاب كوسيلة لعزل ما يجعل التوازن يضطرب ولمنع هذا الإضطراب من الانتشار،كما أن العقاب أداة لإشاعة الرعب، إنه أي العقاب عيد الاحتفال بهزيمة عدو عبر تعنيفه واذلاله بالاستهزاء منه،لهذا نقول إن لكل شيء قيمة،أي أن لكل شيء ثمن وسعر محدد،إلا الكرامة الإنسانية، فهي لا تباع في المزاد العلني إلا إذا كان صاحبها راكعا خنوعا خاضعا، ولهذا السبب صرخ ضمير كانط بكون الأنوار هي لحظة خروج الإنسان من قصوره العقلي التي هو مسؤولاً عنها بدون توجيه من الآخرين، فلتكن لك الشجاعة لاستعمال عقلك بكل حرية ومسؤولية، لأنك أيها الإنسان غاية في ذاتك ولست مجرد وسيلة، وما أخشاه هو أن يكون الإنسان يؤمن عكس ما يؤمن به كانط، فمعظم الناس ليسوا محايدين، ولا طهرانيين، لأنهم يفكرون في أنفسهم، ويريدون دائما التخلص من الإدارة الخييرة العامة، يريدون التخلص من الإزعاج والضجيج الذي يسببه صوت الضمير الهادئ،إن الحياة تخفي في احشائها أشياء كثيرة أكبر مما تظهره لنا، فلماذا الحقد والكراهية، لماذا الإعجاب بالنفس وإصدار الأحكام، ما سبب هذا الإيمان بهذه الوظيفة البسيطة، أليس أول الإنسان شقاء وأخيره فناء، انهضوا أيها العباد من الركوع للاقوى واكتشفوا الحقيقة الموجودة داخلقكم إنها الإرادة الحسنة،القوة الكامنة فيك، علينا أن نحلم بواقع تتعلم فيه القلوب درس نصاعة البياض.
انتصروا إلى بذرة الخير والإرادة الحسنة، لا تنشرون الحقد والكراهية والصفات الحيوانية، لأن الكلاب وحدها تنبح وهي مكبلة، الإنسان له إرادة حسنة وحرة. ______________________________
2015/2/25 23:30      مرتيل
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق