الثلاثاء، مارس 22، 2016

ممارسة التدريس:026 الفرض المنزلي

نشر بتاريخ :

ممارسة التدريس:026 الفرض المنزلي

 الأستاذ توفيق بنعمرو أستاذ مادة  الرياضيات بالثانوي التأهيلي


أستاذ مادة  الرياضيات بالثانوي التأهيلي
تدريب من نوع خاص، ينمّي قريحة البحث و يتيح الاعتناء بالصياغة و التنظيم و يمهّد للفرض المحروس. لكنّ طريقة إنجاحه في الشكل و المضمون غير يسيرة، فهناك إهمال متعاقب لهذا النوع من الأنشطة، و هناك ضبابية في التوجيهات التربوية المنظّمة له، و هناك إرهاق للممارس في التصحيح لكثرة الفروض المحروسة و كثرة الأقسام المسندة، و هناك عامل تداول العمل بين التلاميذ مما يصعّب التعرف على المُنجِز الحقيقي له و يؤثر على مصداقيته، و أخيراً هناك عامل طريقة الاحتساب و التحفيز العملي للتلميذ للاعتناء به و الإقبال عليه.

شخصيا أعتبره في الرياضيات عاملاً أساسياً في التكوين إذا انتُهِجَت طرق فعّالة و مبتكرة لإنجاحه، مع الاستعداد و القابلية لتصحيحه و استثماره، و هنا نشير إلى ما يلي:
- شرح مستفيض في بداية السنة لأدواره التكوينية و فوائده العملية.
- اعتماد تمارين تكون إعدادية للفرض المحروس و لها تشابه مع بعض مكوناته و الإعلان عن ذلك للتحفيز على الإقبال عليه مع إضافة أنواع أخرى من الأسئلة تكون لاستكمال التعمق و البحث.
- التنقيط بالأصناف و تعتمد على عدد الأخطاء المرتكبة أو عدد الأسئلة غير المنجزة.
- كتابة ملاحظات خاصة بكل تلميذ عن نتيجة الفرض المنزلي و عن التلميذ بصفة عامة في دراسته عموماً تتضمن نصائح و توجيهات و تشجيعاً أو تنبيهاً حسب ما تقتضيه الحاجة، و هذه الملاحظات لها وزن كبير عند التلاميذ و لها تأثير كبير في تحديد معالم العلاقة مع الأستاذ كما تشكل مجالاً للتفاعل أكثر مع الدراسة و الإقبال على الفرض المنزلي أكثر.
- إعطاء وقت كاف للإنجاز و الاعتناء بتصحيح الأوراق حسب ما يتيحه الوقت و الجهد و تزاحم الأشغال.
- التعليق على جوانب الصياغة و التنظيم و طريقة الإنجاز.
- التصحيح في القسم حسب الظروف و الأحوال، و يمكن ربح الوقت بتعميم الحل مطبوعاً
أو إشارات منه أو أجزاء منه مع مذاكرة المُبهم من الأسئلة و تفصيل الجواب عنها في الحصة الدراسية.
- طريقة التصنيف و عدم اعتماد النقط يقلّل من النّقل بين التلاميذ كما أن كتابة الملاحظات تعتبر حافزاً أهم من نقط إضافية خاصةً و أنه يُبرز اعتناء الممارس بكل فرد من قسمه و اطلاعه التفصيلي على أحواله الدراسية. و أخيراً ارتباط بعض مكوناته مع الفرض المحروس حافز إضافي هام للتعاطي معه بالجدية المرجوّة، إنها وسائل عملية مجرّبة لكن لا بد من إبراز الإرهاق الكبير الذي يسبّبه هذا الشكل من الفروض المنزلية على الممارس مما يجعل كل ما أشرنا إليه مشترطا بالقدرة و الحاجة و نوع التلاميذ و المستويات و نوع العلاقة معهم.

تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق