الخميس، يناير 14، 2016

رسالة مفتوحة إلى زميلي الأستاذ.

نشر بتاريخ :

رسالة مفتوحة إلى زميلي الأستاذ. 

أحمد الغازي

في قطاع يعجز فيه رجل تعليم أن يعطي موقفا صريحا من كل ما يقع من حوله ،دون أن يتخبأ وراء مبررات واهية . 
ولا يستطيع أن يدرك حتى الساعة ،طبيعة الصراع والمشاكل التي تحيط به مباشرة ، انتظر الأسوء . ليس فقط المخطط الثلاثي الذي ستمرره الحكومة (الرفع من نسبة الاقتطاع . تقليص نسبة المعاشات والزيادة في سن التقاعد .إصلاح طبقي بامتياز يهدف الطبقة المتوسطة مباشرة)  وإنما باستطاعة الحكومة تمرير أي مخطط كيفما كان نوعه).
الإقتطاع من الأجور ميز بين صنفين:  

لنعد قليلا إلى الوراء ،عندما كنت تلميذا  ،الأساتذة يضربون عن العمل عشرات الأيام ،مع أي إطار نقابي أو حتى تنسيقية ما غير ممأسسة ،تحت ذريعة  النضال ،في حين أنهم كانوا يستغلون الإضراب للسفر وقضاء حوائج شخصية  .
الآن وفي عز الهجوم المباشر على حقوقهم ،يبررون عدم مشاركتهم في الإضراب بفساد النقابات ،في حين أنهم يخافون من الإقتطاع من أجورهم .
 بالأمس النقابات صالحة(غياب الإقتطاع )اليوم النقابات فاسدة (الإقتطاع ساري المفعول).
كن منسجما مع ذاتك زميلي الأستاذ ! وعبر عن آراءك دون خجل ، قل أنا أهاب الإقتطاع، سأحترمك. 
زميلي الأستاذ ! الوطن يعول عليك لكن على ما يبدو ضاع الوطن.
زميلي الأستاذ ! ألا ترى أنك أصبحت مجرد عامل يقوم بأعمال بشكل ميكانيكي ، لا يعبر ولا يقرأ؟
ألا ترى أنك أصبحت تلميذا مجتهدا داخل قسمه وربما التلميذ أحيانا تجد عنده مواقف جد متقدمة؟
ألا تعتقد أنك مسؤول عن كل ما يحدث لقطاع التعليم ؟ لقد صدق السيد الوزير عندما صرح بأنك المسؤول عن تدهور القطاع  . أجل صدق لأنك أدرت ظهرك ومؤخرتك  للسيد الوزير ،فسلط عليهما وابل من الضربات المفرطة حتى صرت تأتمر بأوامره التي تهدف إلى القضاء على المدرسة العمومية .
زميلي الأستاذ ! عذرا إن كانت لغتي شديدة اللهجة بعض الشيء لكن هي أمور لا بد من إدراكها ، هو بحر هائج داخل قلبي يتلاطم ، يؤلمني منذ وطأت قدماي هذا الكوخ الذي سموه قطاع التعليم ، كوخ لأن الكوخ يكون مظلما ولا أرى هنا إلا آثار الظلام الدامس. توقفت أجرتي، وتم توقيفي عن العمل ولم تعلن عن تضامنك معي لكن لم ألمك لكن زميلي الأستاذ ألومك الآن لأنك لم تستطع حتى الآن أن تتضامن مع نفسك، إنهم يهددون أمنك الاجتماعي ، استقرارك النفسي . يريدون  حرمان أبنائك وبناتك من المدرسة ، يريدون خوصصة  التعليم لأن أبنائهم لا يلجون التعليم العمومي .سمية بنكيران لا تدرس في المدارس العمومية 
زميلي الأستاذ أكل ما كتبته لم يقنعك؟
ما عساي أفعل ؟
حتى تقتنع أكثر أيها الزميل المحترم إقرأ بعض الكتب ،إقراء تاريخك ، فكر في مستقبل أبنائك . اختر بين أمرين :
إما أن تعش ذليلا 
وإما كريما .
أحمد الغازي
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق