الخميس، يناير 21، 2016

التربية مفتاحا للمجتمع نحو جيل صاعد...

نشر بتاريخ :

التربية مفتاحا للمجتمع نحو جيل صاعد...

التربية مفتاحا للمجتمع نحو جيل صاعد...


يقول علم النفس "إعطني حبا و رعاية في السنوات الأولى من حياة الطفل أعطيك رجلا ناضجا في المستقبل" وليد فتيحي
كلنا نتفق بما لا يقبل الشك أن توفير مدرسة في المستوى و المأكل و المشرب و غيرها من الأشيائ ضرورية لتشكيل عقل الطفل. و لكن, هل هناك عوامل أخرى خفية ضرورية تدخل صلب الوضوع؟ هل التربية تكون في الأساسيات و الكماليات فقط؟ هل هناك مسببات تدخل في التربية (غير المأكل و المشرب) تساهم في تشكيل الطفل ليكون عبقريا في المستقبل؟ كل هده التساؤلات و أخرى سنحاول الإجابة و الحديث عليها.
فلنبدأ إذاً بتعريف التربية وما هي مستلزماتها؟ تشتمل التربية على تعليم وتعلم مهارات معينة، والتي تكون –أحيانًا- مهارات غير مادية (أو ملموسة)، ولكنها جوهرية، مثل: القدرة على نقل المعرفة، والقدرة الصحيحة على الحكم على الأمور، والحكمة الجيدة في المواقف المختلفة، ومن السمات الواضحة للتربية هو المقدرة على نقل الثقافة من جيل إلى آخر.[1] وحسب المتداول عامة, تستلزم شخصا على الأقل ليرعى و يهتم بطفل غير قادر. و تكون في الغالب من طرف شخصين يؤديان دور الأب و الأم, الحامي و الموجه للطفل (كيف يأكل, كيف يتصرف, و تتطور إلى ماذا يفعل و ماذا يفعل و إلى ما أبعد من ذلك)
من العوامل الخفية والضرورية التي لا يفقه بها كل الناس هي ترسيخ الكتابة و القرائة و جعلهما جزءا لا يتجزء من أسلوب حياتهم. فليسأل كل واحد منكم نفسه, متى آخر مرة قرأت لطفلك قصة قبل النوم؟ متى آخر مرة تفاعلت مع طفلك بلعبة أو مسابقة تعليمية؟ إذا طبقت أنت/أنتي ما سبق فهنيئا لكما. ما أحاول إظهاره هو لابد من تعليم أبنائنا, أن الكتاب و القلم هما أقوى الأسلحة و أشدها فتكا في هذا العصر. يشرح الدكتور السعودي وليد فتيحي "أن مفتاح الذكاء والنجاح ليس عن طريق إختيار أحسن المدارس والاساتذة, وأن أهم عامل لتحقيق ما نريده لهم هو أن نجعل القراءة و الكتابة جزءا لا يتجزأ من كيانهم و أسلوب حياتهم"[2] 
التربية مفتاحا للمجتمع نحو جيل صاعد... يقول علم النفس إعطني حبا و رعاية في السنوات الأولى من حياة الطفل أعطيك رجلا ناضجا في المستقبل د. وليد فتيحي، يقودنا هذا مباشرة إلى الإجابة على سؤال هل هناك مسببات تدخل في تشكيل طفل ليكون عبقريا في المستقبل؟ يقول عالم النفس و مؤسس المدرسة النفسية المعروفة بالسلوكية (behaviorism) جون برودوس واطسون "إعطيني إثني عشر طفلا أصحاء سليمي التكوين و هيئ لي الظروف المناسبة الخاصة لتربيتهم و سأضمن لكم تدريب أي منهم، بعد إختياره بشكل عشوائي، لأن يصبح أخصائيا في أي مجال ليصبح طبيبا، او محاميا، أو رساما، بغض النضر عن مواهبه و ميوله و نزعاته و قدراته و حرفته و عرق أجداده" [3] 
هنا يظهر لنا عمق التربية فبها يفتح الطفل رؤيته على العالم ووالداه هما مرآته, هما نافذته نحو المجتمع. فمهمة الوالدين لا تقتصر فقط على المأكل, المشرب, الملبس وإعطاء العقوبة بل هي المفتاح الوحيد لدى الطفل نحو الإبداع والخروج عن الواقع. عن طريق التربية أيضا يمكن للطفل أن يبقى حبيس العلامات الجيدة والتحصيل الدراسي الجيد ولا يتم التعرف على هوية الطفل الحقيقية بل وتعطيل طاقاته الداخلية. يقول الدكتور وليد فتيحي في شرحه لخطورة العنف ومستقبل الأطفال "إن خطورة العنف اللفظي على الطفل تتمتل في أن الطفل يرى نفسه من خلال نظرة والديه إليه فهو يرى نفسه جميلا أو قبيحا, ذكيا أو غبيا, من خلال هده النظرة... والتربية ليست طعاما و شرابا و لباسا و أمورا مادية فحسب وإنما هي رعاية و عناية صحية و نفسية و عقلية و روحية"[4] 
وليكون الطفل عبقريا لابد من مراقبته للوقوف على السلوكيات السلبية و الخاطئة للوقوف عندها وتصحيحها وتقويمها وأيضا السلوكات الجيدة و المواهب لكي يتم صقلها وتنميتها وليس الحد منها لأن أطفالنا أمانة في أعناقنا ونختم بقولة معلم الإنسانية سيد الخلق الدي كان يتيم الأب و الأم صلى الله عليه وسلم "ما من راع يسترعيه الله 
رعية, يموت يوم يموت و هو غاش لها إلا وحرم الله عليه رائحة الجنة"
عادل زكار
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق