الخميس، يناير 21، 2016

كيف تكافئ وزارة التربية الوطنية الاساتذة عند اقتراب نهاية خدمتهم

نشر بتاريخ :

كيف تكافئ وزارة التربية الوطنية الاساتذة عند اقتراب نهاية خدمتهم

كيف تكافئ وزارة التربية الوطنية الاساتذة عند اقتراب نهاية خدمتهم


مكافأة نهاية الخدمة !!!

بعد 35 سنة من الخدمة وعلى بعد بضعة شهور من الحصول على التقاعد، بعد سنوات طوال في خدمة أبناء هذا الشعب بكل مسؤولية وإعمال للضمير، بعد كل هذه السنين التي تجرعنا فيها علقم وزارة التربية الوطنية وعملنا في مدارسها في كل تلك الظروف السيئة التي تعرفها المدرسة العمومية المغربية، بعد كل هذه السنين التي آلينا فيها على أنفسنا أن نكون في خدمة أبناء هذا الشعب تكوينا وتعليما وتربية ، ومن أجل ذلك رفضنا الحصول على المغادرة الطوعية ونعتنا من أجل ذلك بالحمق لأننا اعتبرناها جريمة في حق أبناء المغاربة، وبعد أن وصلنا إلى السن المسموح به بالتقاعد النسبي ولم نتهافت عليه، وفضلنا الصبر على مرارة التعليم في هذا البلد والاستمرار في خدمة أبناء هذا الشعب لأننا منذ ولجنا هذه المهنة اعتبرناها نضالا من أجل أبناء هذا الوطن والنهوض به، وليس كما يقول الكثيرون من أجل"طرف ديال الخبز".

بعد كل هذا وغيره مما تكتب فيه صفحات وصفحات وتدبج فيه أوراق وأوراق، أفاجا اليوم 20 – 1 - 2016بخبر في غاية السريالية أوقل بورقة تصببت فيها السيدة سكرتيرة المؤسسة عرقا قبل أن تسلمني إياها للتوقيع على الاستيلام، بل إن السيد المدير بدوره كما قالت لي، خجل ولم يقدر على أن يزف إلي الخبر.
فما الخبر؟ وما الخطب؟ تقول الورقة انني مستدعية للمثول أمام مجلس تاديبي، والتهمة "الإخلال بالواجب المهني" ، فما هو هذا الإخلال، هل وزارة التربية الوطنية اختلطت عليها الأمور واعتبرتني أنا هي ناهبة أموال المخطط الاستعجالي أو انا مهندسة مدرسة تهدمت جدرانها على رؤوس التلاميذ ووو، فكرت كثيرا فلم أجد سوى تلك الواقعة التي حدثت لي مع السيدة المفتشة التي لم أعد أحضر لما يسمى بندواتها التربوية لكثرة تكرار نفس المواضيع في كل سنة وأننا لا نستفيد شيئا ولا تضيف أي قيمة مضافة وهذا حال كثير من الأساتذة. موضوع تلك الحادثة ، أنه في السنة الماضية جاءتني المفتشة في زيارة ولا حظت أني متأخرة في الدروس لأني من النوع الذي يستفيض في شرح الدروس وليس مثل من يجلس فوق الكرسي ويضع رجل على رجل ويملي الدروس على التلاميذ أو يوزع عليهم الدروس ( البوليكوب) وكان ذلك في بداية شهر مارس والسنة الدراسية لا تنتهي إلا في أواخر شهر ماي، يعني ما زال زمن إنهاء المقرر كافيا، هذا مع العلم أني أزيد ساعات إضافية لتدارك أي تأخر بشكل طوعي، لكن السيدة المفتشة غضبت وكتبت التقارير تلو التقارير لنيابة وزارة التربية الوطنية ، وتوصلت باستفسار من السيد النائب أجبت عنه ، فصلت فيه شرحا مقدمة كل الدلائل على سلامة عملي وتحملي مسؤوليتي في إنهاء المقرر الذي أنهيته في الوقت المحدد ككل سنة، ولم يشفع لي التقرير الذي كتبه السيد المدير الذي وضح فيه للسيد النائب جديتي والتزامي وتفاني في العمل، إلا أن تفاجأت بهذا الاستدعاء للمثول أمام المجلس التاديبي.
كنت أنتظر أن أتلقى رسالة شكر من وزارة التربية الوطنية بمناسبة نهاية الخدمة، لكن وزارة التربية الوطنية أبت إلا أن تصفعني بتهمة "الإخلال بالواجب المهني".
أكتب هذا وفي حلقي غصة من هذا الزمن الرديء الذي يتساوى فيه التبر بالتراب.
عن صفحة الأستاذة المعنية Amina Bridaa

تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق