الأحد، يناير 03، 2016

الـبـيـان الـخـتـامــي للمؤتمر الوطني السادس للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب

نشر بتاريخ :
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب 
           الأمانة العامة 
الـبـيـان الـخـتـامــي للمؤتمر الوطني السادس للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب


الـبـيـان الـخـتـامــي
للمؤتمر الوطني السادس للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب

انعقد بحمد الله وتوفيقه  يومي  14/15 ربيع الأول 1437 الموافق 26/27 دجنبر  2015 ببوزنيقة المؤتمر الوطني السادس للمنظمة تحت شعار
" نضال .. متواصل  شراكة مسؤولة من أجل العدالة الاجتماعية "

، وقد تميزت أشغال الجلسة الافتتاحية بحضور ممثلين عن مركزيات نقابية من داخل المغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب وعدد من الهيئات والاتحادات العمالية من خارج  الوطن تربطها علاقات تعاون مع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من دول موريطانيا والسودان وتركيا، فيما تعذر حضور ممثلي الاتحاد العام لعمال فلسطين بسبب الحصار الغاشم المفروض على غزة، لكنهم أبوا إلى أن يشاركونا بمداخلة صوتية لأعضاء المؤتمر. 
كما تميزت بحضور وفد من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح برئاسة رئيس الحركة الأستاذ عبد الرحيم الشيخي والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأستاذ عبد الإله بنكيران وعدد من وزراء الحكومة والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثلي عدد من الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني ورجال ونساء الصحافة والإعلام .
وقد افتتح المؤتمر بكلمة الأخ  جامع المعتصم رئيس المؤتمر  الذي استعرض سياق انعقاد المؤتمر الوطني السادس، وأن قرار تأجيله كان قرارا ديمقراطيا مسؤولا لما بعد انتخابات المأجورين وانتخابات مجلس المستشارين، حيث عقد لأجله مؤتمر وطني استثنائي في دجنبر2014 ، مبرزا أن الاتحاد نقابة تأسس مشروعها الاجتماعي على ثقافة أصيلة ساهم فيها رجال أفذاذ على رأسهم الدكتور عبد الكريم الخطيب، وأن نجاح الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يرتكز على جدية ومصداقية مناضليه مذكرا بالنتائج المتميزة التي حققتها المنظمة في الاستحقاقات الأخيرة. 
بدوره استعرض الأستاذ محمد يتيم الكاتب العام المنتهية ولايته، السياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي داخليا وخارجيا الذي ميز المرحلة وكيف تفاعل معها الاتحاد، والتحديات المطروحة على مركزيتنا في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الاتحاد عزز تواجده في التمثيلية النقابية حيت احتل المرتبة الثانية في آخر استحقاق انتخابي لممثلي المأجورين يوم 2 أكتوبر 2015، مما يؤكد مصداقية المنظمة وصواب اختياراتها بالتموقع من جهة إلى جانب المطالب العادلة والمشروعة والمعقولة للشغيلة ومن جهة أخرى الانحياز إلى جانب قوى الإصلاح ورفض تسخيره من أجل خدمة الأجندات التحكمية أو اعتماد منطق المزايدة والتهرب من استحقاقات الإصلاح.
كما تميزت الجلسة بكلمات للوفود النقابية الصديقة من خارج المغرب والتي أشادت  بالتجربة الديمقراطية المغربية والتعددية النقابية التي تعد مثالا ونموذجا يحتدى به، كما عبروا عن استعدادهم للتعاون المشترك بين نقاباتهم ونقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لما فيه مصلحة الأجراء والشغيلة ومصالح بلادنا العربية والإسلامية.
وتميزت كلمة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذ عبد الإله بنكيران بالتأكيد على متانة العلاقة التي تربط بين الحزب والنقابة مؤكدا أنهما يشكلان أسرة واحدة وامتدادا لمشروع واحد، مذكرا بعدد من القيم التي يتعين مراعاتها عند المناضلين وعلى ضرورة التعاون في العمل النقابي بدل الصراع والتنازع، وأن عهد التحكم ولى وعقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء.
وفي أجواء تميزت بالحماس والمسؤولية والشفافية والديمقراطية انتظمت أشغال المؤتمر في ثلاث جلسات عامة وجلسة ختامية فضلا عن ورشتين هما ورشة النظام الداخلي وورشة التقرير الاجتماعي، حيث عرفت الجلسة العامة الأولى عرض التقريرين الأدبي والمالي  خلال المرحلة ومناقشتهما باعتماد التقارير الجهوية للمؤتمرات الجهوية، والمصادقة عليهما.
في حين خصصت  الجلسة العامة الثانية لانتخاب الأمين العام للمنظمة، والتي دامت لأزيد من سبع ساعات، حيث تم ترشيح المؤتمرين من خلال التصويت السري لثلاثة مرشحين والتداول في شأن الأنسب لإدارة المنظمة خلال المرحلة المقبلة  وفق مقتضيات القانون الداخلي للمنظمة، وهم الأساتذة : عبد الإلاه الحلوطي، وعبد الصمد مريمي وجامع المعتصم، ليتم بعد ذلك التصويت من أجل اختيار الأمين العام، والتي حتمت المرور إلى الدور الثاني، حيث أسفرت العملية عن انتخاب الأخ عبد الإلاه الحلوطي أمينا عاما للمنظمة بنسبة أصوات بلغت 55,6%. 
فيما خصصت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر بعرض خلاصات تعديلات القانونين الأساسي والداخلي والتقرير الاجتماعي ومدارستهما في الورشات بناء على تقارير المؤتمرات الجهوية ثم المصادقة النهائية عليهما.
ومباشرة بعد اختتام أشغال المؤتمر انعقد المجلس الوطني للمنظمة في تركيبته الجديدة من أجل انتخاب رئيس له وباقي أعضاء المكتب الوطني وفق المقتضيات المسطرية الواردة في النظام الداخلي، حيث تم انتخاب الأخ جامع المعتصم نائبا أولا للأمين العام والأخ عبد الصمد مريمي نائبا ثانيا له والإخوة والأخوات التالية أسماؤهم أعضاء في المكتب الوطني : محمد يتيم ، عبد الإله دحمان ، عبد الله عطاش، مولاي عبد العزيز اليوسفي علوي ، فاطمة بن الحسن، نزهة الوفي ، نور الدين الهادي ، عبد العزيز الطاشي ، خالد السطي ، آمنة ماء العينين، رضى شروف ، عبد العالي محمودي، عبد العظيم احميد ،حسن مستظرف وعلي الخولاني . 
كما تم انتخاب الأستاذ محمد يتيم رئيسا للمجلس الوطني. 
وإذ يثمن المؤتمر هذه المحطة التاريخية في مسار الاتحاد ، فإنه يعبر عن اعتزازه بالأجواء النضالية التي ميزتها وبالممارسة الديمقراطية التي سادتها  طيلة أشواط المؤتمر ، ويؤكد على ما يلي :
1- تهنئته للعموم مناضلي ومناضلات الاتحاد على الانخراط الجماعي الجاد والمسؤول في إنجاح لمحطة المؤتمر التاريخية، والإعداد لها، حيث جاءت تتويجا للإنجاز التاريخي للمنظمة خلال الاستحقاقات الانتخابية بمساهمة جميع مناضلات ومناضلي الاتحاد والمنخرطين وعموم الطبقة الشغيلة.
2-  تأكيده على الاختيار الواعي والمسؤول لمركزيتنا النقابية المنحاز لقوى الإصلاح والقرب من اختيار الشعب ومن ضمنه الشغيلة المغربية والتي عبرت عنه بوضوح من خلال صناديق الاقتراع منذ 25 نونبر 2011 وأكدته خلال الاستحقاقات الأخيرة ، مع التأكيد على  استمرار المنظمة في القيام بمهمتها كمركزية نقابية يتمثل دورها في تأطير الشغيلة وفي الدفاع عن مطالبها المشروعة والمعقولة واتخاذ كافة المبادرات النضالية الملائمة  من أجل ذلك خاصة بعد انسداد آفاق الحوار والتعنت في التفاعل مع المطالَب المشروعة والمعقولةً . 
3-  يعبر المؤتمر عن قلقه من مسار الحوار الاجتماعي، ويحذر من مغبة تبخيس العمل النقابي، ويشدد المؤتمر على ضرورة مأسسته من خلال اعتماد التشاور المنتظم مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا في القضايا والتوجهات والقرارات الاجتماعية الكبرى واعتماد الطابع الثلاثي التركيب مع تشجيع الحوار المركزي والقطاعي وفق منهجية تشاركية ومسؤولية والتزام مشترك من قبل كافة الفرقاء الاجتماعيين ووفق أجندات زمنية محددة مضبوطة المحطات وواضحة المعالم، وعلى أن يكون حوارا حقيقيا منتجا لا جلسات استماع فقط.
4- تثمينه لعدد من المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات الطبقة الشغيلة نتيجة تنفيذ جزء كبير من اتفاق 26 ابريل 2011 والاتفاقات القطاعية  ومنها : صرف التعويض عن فقدان الشغل - تمكين المتقاعدين بالقطاع الخاص الذين لم يستكملوا 3240 يوما من استرجاع مساهماتهم - وتسقيف سنوات انتظار الترقية والرفع من نسبة حصيص الترقية ...
5- تأكيده على ضرورة تنفيذ الحكومة ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 خصوصا الدرجة الجديدة والتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والقروية وتوحيد الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص والمصادقة على الاتفاقية الدولية 87 وإلغاء الفصل 288 المشؤوم وإخراج قانوني الإضراب والنقابات المهنية ومدونة التعاضد وإصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية ومنظومة الأجور والنظام الجبائي...
6- دعوته لمواجهة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في الأجر وفي تولي المناصب والمسؤوليات ومناهضة التحرش الجنسي ضد المرأة العاملة مع الدعوة إلى إقرار إجراءات تمييزية إيجابية تمكنها من الانخراط في الحياة النقابية. 
7-  تأكيده على استعجالية إصلاح أنظمة  نظام المعاشات المدنية ضمن منظور شمولي لإصلاح أنظمة التقاعد بما يؤدي إلى حماية حقوق ومكتسبات المنخرطين واستمرار التضامن بين الأجيال والفئات وكذا ضمان مستقبل الحماية الاجتماعية وديمومتها ومراجعة المقاييس المعتمدة في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في أفق دمج النظامين في قطب عمومي واحد، ومراجعة السقف المرجعي لاحتساب المعاش المحدد في 6000 درهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع ضرورة توسيع الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات غير المغطاة لاسيما العاملين في القطاع غير المهيكل.
8- يعبر عن قلقه من استمرار انتهاك الحق في العمل النقابي والحريات النقابية والحقوق الأساسية للعمال بالقطاع الخاص ولموظفي إدارة السجون ويدعو الحكومة وكافة السلطات العمومية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية وصيانة كافة الحقوق الدستورية المرتبطة بالحق النقابي، كما يدعو المؤتمر المقاولات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الاجتماعية، والسعي من جهتها لبناء شراكات حقيقية مع الطبقة العاملة خدمة للمصالح العليا للوطن وتحقيقا للإنصاف والعدالة الاجتماعية، كما يؤكد المؤتمر أن الاتحاد سيواصل القيام بدوره المحدد دستوريا في تأطير العمال والدفاع عن مصالحهم وسعيه لإقامة شراكة متوازنة مع أرباب العمل على قاعدة الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة، ويدعو إلى الإسراع بإخراج القوانين ذات الصِّلة بتنظيم الحقل النقابي وممارسة الحق في الإضراب بما يؤدي إلى حماية هذا الحق من جهة وتنظيم ممارسته، وإعادة النظر بطريقة جذرية في الإطار القانوني الذي ينظم تمثيلية الأجراء وطنيا وداخل المقاولة .
9- تنديده بالإرهاب سواء كان إرهاب مجموعات أو إرهاب دول مارقة ومستهترة بالقانون الدولي وتأكيده بأنه مدان شرعا وعقلا وأنه لا يمكن أن يبرر تحت أية ذريعة كيفما كانت .
10- رفضه لكل محاولات المساس بسيادة وطننا وعلى الخصوص أقاليمنا الجنوبية أو أي محاولة للمساس بعيش ساكنة الصحراء المغربية وجاهزية مناضلي الاتحاد للتصدي لكل محاولات الاستهداف للسيادة الوطنية على الصحراء ويدعو المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته في دفع الجزائر للسماح بإحصاء المحتجزين  بمخيمات تندوف والسماح لهم بالعودة إلى بلدهم الأصلي.
12- تجديد تضامنه مع الشعب الفلسطيني عامة في معاناته من الحصار الظالم المفروض عليه في قطاع غزة وعمليات التقتيل اليومية في الأراضي المحتلة والانتهاكات اليومية لحرمات المسجد الأقصى وعمليات التهويد لمعالمه الدينية والتاريخية، ومع الشعوب المسلمة التي تعاني من الاضطهاد كما الشأن في بورما ومن مشاعر الكراهية والتحريض المتنامية في عدد من دول أوروبا، كما يجدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب موقفه المبدئي الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني معلنا تضامنه المطلق مع الشغيلة الفلسطينية واستعداده لدعمها بكل الأشكال دعما لسعيهم نحو التحرر والانعتاق.
12 كما يعلن المؤتمرون عن تضامنهم مع الشغيلة المهاجرة في عدد من دول أوروبا التي تعاني من التمييز في الولوج للعمل والوظائف، ومع كل القوى العمالية المضطهدة والمتطلعة إلى الانعتاق من الظلم والطامحة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية في أنبل صورها.
 وحرر بوزنيقة بتاريخ 27 دجنبر 2015 

إمضاء : عبدالإلاه الحلوطي
الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق