الجمعة، يناير 22، 2016

السنة الامازيغية 2966بين الدلالات والمصالحة مع الذات

نشر بتاريخ :

السنة الامازيغية 2966بين الدلالات والمصالحة مع الذات

عبدالله زهدي

عبدالله زهدي
شهدت الساحة السياسية هذه الأيام 13/1/2016ومابعده بالمغرب تدافع بين القوى السياسية والقوى الحقوقية .كل واحدة من موقعها الخاص تدافع عنه باستماثة .عراك قوي .سواء من جهة الحكومة أومن جهة القياديين الذين يتزعمون الحراك الأمازيغي يدخلون للتأريخ من بابه الواسع .

تسمع وقفات نضالية وزغاريد وأحواش وشعارات في مختلف الجهات جنوبا ةشرقا شمالا وغربابالرباط امام البرلمان بالجنوب أكادير تزنيت مكناس الحاجب وغيرها من المدن التي عبرت عن فرحتها باستهلال السنة الجديدة الامازيغية .2966
بعث رسائل للحكومة التي أشرفت على نهاية ولايتها والمطالبة بإعادة النظر في ملفات اللغة الامازيغية وتقرير مصيرها المحتوم.بل تعدى الأمر ذالك إلى رفع الشكوى إلى الأمين العام الأممي
هولاء القياديون وهولاء السياسيون يطلقون طلقاتهم ويتجادلون حول كيفية النزول باللغة الأمازيغية على أرضية الواقع .
الاما زيغيون يعتبرون أنفسهم شعبا عريقا ذو ثقافة متجدرة بجذورها عبر العصور القديمة يعترف بها المؤرخون والباحثون ويسمونهم بالليبيين والتوميديين والموربين... .
فهي لغة رسمية كما نص على ذلك الدستور وجاء في النص الشامل في ديباجة الميثاق الاممي الذي تعهدت فيه الدول على ان تحمي الحقوق الأساسية للإنسان بدون تمييز بين اللون والجنس اواللغة.
ويقول الطرف الحقوقي ان هذا الرصيد الحضاري مازال يعاني من المضايقات وعدم الاهتمام من طرف المسؤولين في الإعلام والتدريس وجميع مناحي الحياة .جعل رهن إشارة مجموعة غير متحمسة حتى الان لاخراجه إلى حيز الواقع .ويضيف الخبر وهذا الأمر في الحقيقة يتنافى مع المواثيق الدولية وحقوق الإنسان وخاصة الاتفاقات الدولية الأربع لليونسكو 1970،1972،2003،2005المتعلقة بصون المكونات الثقافية وحماية التنوع الثقافي واللساني للثقافات واللغات الأصيلة للشعوب .
وادبيات الحركات الامازيغية في صميم هذا الموضوع .مبنية على مرجعيات أساسية منها العلوم الإنسانية من الانتروبولوجيا والسوسيولوجيا واللسانيات ومرجعية حقوق الإنسان -كما سبق الذكر-الغير االقابل للتجزيء كمنظومة كونية .بالإضافة إلى الثقافة الوطنية والعادات الأصيلة وما تحمل في طيتها من القيم والتسامح والتعايش و احترام الآخر.
 ولسنا بحاجة إلى الثقافات التي تدعو إلى الانغلاق والانطواء وعدم الاعتراف بالغير  كمنظومة.
ولسنا بحاجة إلى كل ما يروج في الساحة الإعلامية هذه الأيام .وهو تسابق وعراك بين فيئات تريد أن تظهر وكأنها هي الوصية على الأمة  .
هذا فريق يتقدم بطلب إلى الأمين العام الاممي من اجل الإقرار بالسنة الامازيغية عيدا رسميا محتفلا به أسوة بالأعياد الأخرى الدينية والوطنية التي تحتفل بها الشعوب .وان تبادر الجهات المختصة باحترام الهوية الامازيغية وإعطاء الحق في ممارسة حقوقها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية بكل حرية ومسؤولية .
وهذا فريق آخر يخاف من التطرف الذي يهدد العالم ويهدم الحضارات وينشر الفتنة .
ما احوجناان نحاسب أنفسنا ونراجع دواتنا ونعلم مالنا وماعلينا من حقوق وواجبات .نطالب بالحقوق وننسى الواجبات . السؤال هل أدينا الواجب حتى نطالب بالحقوق؟؟
كل التوجهات والتعليمات الإسلامية تؤكد على حقوق الإنسان مشفوعة بالواجب.تربطهما علاقة قوية مطردة يدور الحق حيث يدور الواجب.في الحديث ما معناه:يايها الناس ان اباكم واحد وامكم واحدة كلكم  لادم وادم من تراب لافضل لعربي على أعجمي ولاأعجمي عن عربي ولاأحمر على أسود ولاأسود على أحمر الابالتقوى ...اه وان المسلمين أخوة تتكفأدماؤهم ويسعى بدمتهم ادناهم .فهذه الحقوق هي نفسها التي تنص عليها المواثيق الدولية .
فأين يكمن الداء اذن؟
ومن هنا فإن الاستقرار السياسي والأمن الشامل لايكتملان الاعندما يحصل المواطن على كل حقوقه وممارسة دوره الإيجابي الكامل في الحياة العامة..
فالاصلاح السياسي المتواصل الذي يسمح للجميع وبدون استثناءبالمشاركة الحقيقية في الحياة السياسية والعامة هو الضمان الحقيقي الوحيد للامن والاستقرار .
فالمواطنة الحقيقية :تعني المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن المعطيات الدينية اوالقبلية اوالعرفية .
كل المواطن له كامل الحقوق وعليه كل الواجبات
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق