الاثنين، ديسمبر 07، 2015

نظرية س- (سين خط) للتمثيلات المقولية

نشر بتاريخ :

نظرية س- (سين خط) للتمثيلات المقولية

نظرية س- (سين خط) للتمثيلات المقولية


لنبدأ أولا بطبيعة المقولات.يمكن تمييز المقولات المعجمية (lexical) و المقولات غير المعجمية،أو الوظيفية (functional)، أو الصُّرفية (inflectional). فالمقولات المعجمية مبنية في نسق تشومسكي (1970، 1986 ب ) على السمات [ ± س ، ± ف] (س = اسم ،ف = فعل).وهذه السمات تمكن من تحليل المقولات التقليدية (اسم،فعل ،صفة، حرف).فالاسم [+ س، - ف]، و الفعل [+ف ،- س ]و الصفة [+س، +ف ]و الحرف [-س،-ف]. إلا أن هذا النسق من السمات يطرح عدة مشاكل،كما سنرى.وأما المقولات غير المعجمية، فهي المصدري (أو مص) من اقتراح الفاسي (1980)، و الصرفة (INFL) التي تضم التطابق و الزمن و الموجِّهات (modals)،عند تشومسكي (1986 ب). وهذه المقولات وغيرها تسقط حسب الخطاطات العامة التالية:
2) أ) سً ← سً ٭ س َ 
ب ) س َ ← س سً٭
ف س متغير مقولي، وعدد الخطوط فوق س يمثل عدد الإسقاطات، و النجم يفيد عددا محدودا من هذا الإسقاط. و يمكن تعريف عدد من العلائق داخل هذه الخطاطات. فمثلا، نعتبر س ٔ في (2 ب) فضلة ل س َ (أو سً )، و سَ في (2 أ) مخصصًا ل سَ (أو سً أو سَ ). وأما س، فهو رأس سَ أو سً .وبنفس الكيفية، يمكن أن نقول إن سَ «فاعل» في (2 أ)، و «مفعول » في (2 ب) . فهذه المفاهيم علاقية أو وظيفية ،لا مقولية. 
وقد اقترح كين (1984) kayneأن يكون عدد ورود سً محدودا في 0 أو 1 ، إذ التفريع عنده ثنائي (binary) على الأكثر.و اتجه عدد من اللغويين هذا الاتجاه. ومن جهة أخرى، فإن اللغات تختلف بالنظر إلى تموقع الرأس بالنسبة للمكونات الأخرى داخل المركب.فمنهم من اقترح وسيطا لتموقع الرأس ( الرأس- في- الصدرhead-first ، كما في العربية،مثلا، أو الرأس- في – الآخر، كما في اليابانية مثلا). ومنهم من جعل هذا الترتيب ناتجا عن تثبيت وسيط اتجاه الوسم المحوري (theta-marking)، بحيث يكون الرأس في الأول إذا كان الوسم المحوري إلى اليسار، ويكون في الآخر،إذا كان الوسم إلى اليمين. وعلى كل، فإن قيود نظرية سَ تكون واردة في البنية العميقة فقط، و لا تنطبق في المستويات الأخرى للتركيب، وخصوصا عند انطباق تحويل إلحاق(adjunction). 
وقد افترض الفاسي (1980) و تشومسكي (1986ب ) وأبني (1987) Abneyو آخرون أن هذا النظام يمتد إلى المقولات غير المعجمية كالمصدري (complemantizer) و الصرفة (inflection) و الحد (determiner) . إلا أن من المؤكد أن نظام السمات مبني على [+ ف ، + س ] لا يمتد إلى هذه المقولات ومقولات أخرى، علما بأن دراسات حديثة جدا اعتبرت أن الصرفة ليست مقولة وظيفية أولى، بل يمكن تعويضها بمقولات أكثر طبيعية و دقة مثل الزمن و التطابق و الجهة، إلخ . 
ويعد هذا البحث مساهمة في تحديد و توضيح طبيعة المقولات و العلائق التي يفرزها نسق سَ. وسيتبين أنه إذا كانت (2) تمثل الخطاطة العامة لصور القراعد الممكنة في هذا النسق، فإن مسألة طبيعة المقولات، وعددها، والسمات التي يمكن أ، تستخلص منها، تظل شائكة و مفتوحة. وهناك مقترحات في هذا الصدد في الفصل السادس. 
ونريد التنبيه إلى أننا سنستعمل أنظمة رموز غير متجانسة.فنستعمل الأرقام للتدليل على عدد الخطوط (س2 عوض سً ، أو ص 2 عوض ص ً)،كما نستعمل رموز م.س أو م.ف أو م.و (مركب اسمي،مركب فعلي،مركب وصفي،إلخ) للدلالة على س2 ،و 2 إلخ. وأما ف2 فنعتبرها إسقاطا أقصى يضم الفاعل إلى جانب المفعول، بناء على اقتراح كورودا (1986) Kuroda ،كما نستعمل ف2 للدلالة على المركب الفعلي التقليدي. ومن جهة أخرى، نستعمل أحيانا الإسقاط الصرفي للإحالة على المركبات التقليدية (مثلا حد2 هو إسقاط حدي أقصى يعوض م.س التقليدي ) ،كما نستعمل الترميز التقليدي أحيانا إذا لم تكن هناك حاجة إلى دقة (م.س ،م.ف إلخ).
بتصرف
كتاب «البناء الموازي، نظرية في بناء الكلمة و بناء الجملة» للدكتور عبد القادر الفاسي الفهري، دار توبقال للنشر، الطبعة الأولى 1990 . ص 22-24 
الباحثة أسماء موسى
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق