الاثنين، أكتوبر 05، 2015

5 أكتوبر الذي نريد !!!!!!!!!!!

نشر بتاريخ :

5 أكتوبر الذي نريد !!!!!!!!!!!

5 أكتوبر الذي نريد !!!!!!!!!!!

محمد كلفاع -جريدة الأستاذ


في البداية لا يسعني إلا ان اهنئ نساء و رجال التعليم ببلادي كافة ، على كل حال سأهنئ إن كان هناك فعلا ما يستحق ان أهنئ عليه نفسي و أسرتي الكبيرة. إخواتي اخواني المدرسات و المدرسين ، يا أبناء هذا الوطن العزيز، ككل خامس من أكتوبر يحلو لوزيرنا ان يبعث لنا رسالة قوامها ورقة، مداد طابعة و ختم بجانبه توقيع ( أحيانا بالتفويض) ، و لغة خشب كثيرة ، خالية من المشاعر التي تجعلك تكملها الى نهايتها، رسالة يتسابق عليها النجارون لما تحتويه من نشارة خشب عتيق. 

نفس الوزير مع نفس الحكومة ، طيلة ايام السنة ( بما فيها هذا الخامس من اكتوبر ) ، لا يتوانون و معها عن  النيل من كرامة و أرزاق نساء و رجال التعليم ، من منع لمتابعة الدراسة ، و اقتطاعات غير مبررة لأيام اضراب الذي لم يصدر قانونه بعد، ناهيك عن الحركات الإنتقالية  اللا عادلة التي تخلف مآسي اجتماعية لا توصف و رواسب نفسية لا تندمل بسهولة، نفس هذه الوزارة التي لازالت لم تتعاط مع ملف السلم التاسع بشكل نهائي ، و محنة المجازين و الماستريين، الى حد العزل و توقيف الأجرة أحيانا و الإحالة على مجالس " تأديبية" لكل من طالب بحقه ، نفس هذه الوزارة بمعية الحكومة قررت اعدام الترقيات و اوقفت الحوار الإجتماعي ، و في سياق آخر، أجبرت  اخوات و إخوان لنا على " إعتقال " في صفوف الوظيفة بعد ان بلغوا سن الإحالة على التقاعد بالإحتفاظ بهم قسرا لنهاية الموسم، و التلويح برفع سن التقاعد و الرفع من نسبة الإقتطاع لترميم معالم جريمة اقترفها آخرون. 
الحكومة ذاتها تغاضت على مخلفات مخطط استعجالي التهم الملايير و أُقبر بدون محاسبة ، و تعتزم استبداله بما سمي بمخطط الرؤية الإسترتيجة و أية استراتيجة هاته التي يستشار فيها الكل ماعدا المعنيين بالأمر في خطوط الجبهة، و لو ان تمثيلية فئتنا في المجلس الأعلى لا تمثلنا لأنهاتمثيلية ترضيات نقابوية و سياسوية . 
حكومة لا تنتظر الخامس من اكتوبر كي تنفذ توجيهات صندوق كريستين لاگارد و إملاءات تقاريرها المتجهة نحو تخفيض النفقات العمومية من بينها التعليم العمومي و باقي القطاعات، و الدفع نحو تشجيع التعليم الخاص الذي لا تكافؤ للفرص بين ثناياه لكل ابناء البسطاء من الطبقة الفقيرة و المتوسطة التي ننتمي اليهما معشر نساء و رجال التعليم. 
الخامس من اكتوبر اذا كان لزاما ان نهنئ بعضنا ، فسنهنئ فعلا أنفسنا اننا لا زلنا أحياءا ، سنهنئ انفسنا لقربنا الوثيق من ابناء الشعب البسطاء ، سنهنئ انفسنا لأن رسالتنا رغم ظروف تأديتها هي حافزنا الأول ، ينقول هنيئا لنا و تبا لمن يريد النيل من تعليم البسطاء ، سنقول هذا الكلام ليس لأننا نلبس نظارات سوداء، بل لأن الواقع الكل ينكر لونه الحقيقي و يحاول الصاق اللون الوردي به ، سنقول هذا الكلام ليس كل خامس من أكتوبر، بل كل يوم طلعت شمسه.

تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق