الثلاثاء، أكتوبر 13، 2015

اندثار التعليم العمومي بالمغرب في أفق 2038

نشر بتاريخ :
دراسة تحذر من اندثار التعليم العمومي بالمغرب في أفق 2038
 اندثار التعليم العمومي بالمغرب في أفق 2038


نبارك أمرو

كشفت معطيات دراسة حول واقع التعليم الابتدائي والثانوي بالمغرب، أجريت في إطار برنامج “التعليم أولا” الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة سنة 2012، أن انتشار التعليم الخصوصي في سلك الابتدائي بالمغرب ارتفع خلال العشرية الأخيرة من 4 بالمائة إلى أزيد من 13 بالمائة خلال السنة الماضية 2013، وأنه سيصل إلى 24 بالمائة في أفق 2020، كما سيتجاوز 90 بالمائة في أفق 2038.


وأكد الباحث في مجال الحق في التعليم للمبادرة العالمية لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، سيلفن أوبري، في عرض قدمه خلال المناظرة الدولية حول الحق في ولوج التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، أن تطور التسجيل في التعليم الابتدائي الخصوصي بالمغرب انتقل من 4.2 بالمائة سنة 2000 إلى 5.5 بالمائة سنة 2005 و10 بالمائة في 2010 و13 بالمائة في 2013، فيما سينتقل -حسب المصدر ذاته- إلى 24 بالمائة في 2020 و30 بالمائة في 2023 و52 بالمائة في 2030 وحوالي 97 بالمائة في 2038.

واعتبرت الدراسة أن التطور السريع لانتشار التعليم الخصوصي يعد مصدرا مهما لعدم المساواة بين مختلف فئات المجتمع وبين الأوساط الغنية والفقيرة وبين القروية والحضرية، مردفا أن لجنة حقوق الطفل لمنظمة الأمم المتحدة قد قدمت توصيات للمغرب لتقييم ومعالجة نتائج التطور السريع للتعليم الخصوصي.

وأشارت الدراسة، التي أجريت في الفترة ما بين أكتوبر 2013 وأكتوبر 2014، إلى أن إحدى التطورات البارزة في النظام التربوي المغربي، منذ سنة 2000 تاريخ الشروع الفعلي للميثاق الوطني للتربية والتكوين، هي نمو التعليم الابتدائي والثانوي الخصوصي، حيث تزايد عدد التلاميذ المسجلين بالمستوى الابتدائي الخصوصي بأزيد من ثلاثة أضعاف خلال العشرية الأخيرة. مضيفة أن متوسط النمو السنوي لنسبة التلاميذ في التعليم الخصوصي سجلت أزيد من 8 بالمائة، وأن نسبة التلاميذ في المؤسسات الخصوصية تصل إلى أزيد من 60 بالمائة في مدن الساحل الغربي، أي في مثلث القنيطرة الدار البيضاء.

وانتقدت الدراسة، حصل ” جديد بريس” على نسخة منها، ما وصفته بكون هذا القطاع يخفي اختلافات كبيرة بين المدارس الخصوصية، والتي تتكون من مؤسسات جد مكلفة مخصصة للنخبة، كما تشمل مؤسسات البعثات الأجنبية، والمدارس ذات نوعية رديئة جدا، والتي تجلب أكثر الآباء ذوي الدخل المنخفض. وأضاف المصدر ذاته، أن ظواهر أخرى ساهمت في ذلك من قبيل بروز دور المتدخلين الخواص خلال الخمسة عشر سنة الأخيرة، وقال “بما أن مدارس عمومية فوتت أكثر فأكثر مجموعة من الخدمات إلى شركات خاصة، فإن أخرى أغلقت أبوابها، الشيء الذي جعل الدروس الخصوصية تصبح عامة”.

واعتبرت نتائج الدراسة، الخصخصة في حقيقة التعليم المغربي، وخاصة في المدن الكبرى “اضطرابا” حقيقيا في المشهد التعليمي، وهو اضطراب يساءل، على حد سواء، عدم المساواة التي خلقها النظام التربوي وكفاءة هذا الأخير وديمومته، يضيف المصدر ذاته.

يشار إلى أن برنامج “التعليم أولاً” هي مبادرة لخمس سنوات أعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 26 شتنبر 2012، وترمي تحقيق الأهداف التعليمية المتفق عليها دولياً بحلول عام 2015 وإلى إعادة بلدان العالم إلى المسار الصحيح لتفي بالالتزامات التي تعهدت بها في مجال التعليم، وتتمحور مبادرة “التعليم أولاً” حول ثلاث أولويات تتعلق بضمان التحاق جميع الأطفال بالمدارس، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز المواطنة العالمية.
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق