الخميس، سبتمبر 17، 2015

غياب الرقابة المالية في المؤسسات التعليمية فجر انفلاتا خطيرا

نشر بتاريخ :
غياب الرقابة المالية في المؤسسات التعليمية فجر انفلاتا خطيرا

غياب الرقابة المالية في المؤسسات التعليمية فجر انفلاتا خطيرا

رضوان الرمتي


  في ظل غياب رقابة صارمة في الجانب المالي بالمؤسسات التعليمية وفي ظل صمت وزارة التربية الوطنية ومصالحها الخارجية فيما يهم الخروقات التي تسجل سنويا فيما يتعلق بمصاريف التسجيل، استغلت بعض الجهات هذه الثغرة وهذا اللبس وربطت جمع الأموال التطوعية والاختيارية برسوم التسجيل، دون توضيح أنها اختيارية، فنجد كثيرا من جمعيات الآباء تنزل بداية الموسم بثقلها
بالمؤسسات التعليمية وتفرض على التلاميذ واجب الانخراط في الجمعية مع مساندة ودعم من إدارة المؤسسة، فبعد أن كان المبلغ رمزيا أصبح يتزايد سنة بعد سنة ليصل ببعض المؤسسات كما هو الحال بثانوية تأهيلية بمنطقة الازدهار بمراكش إلى 120درهما تفرض فرضا بعدها يؤدي التلاميذ 42 درهما كواجبات التسجيل، نفس الشيء بثانوية تأهيلية بمنطقة سيدي يوسف بن علي حيث تفرض الجمعية 100 درهم على كل تلميذ مع إجبار الجميع ومنهم الفقير واليتيم ومن لا طاقة له بها وتصل المداخيل المتوقعة إلى 160000درهم، أما إحدى الإعداديات فقد فرضت بالإضافة إلى مبلغ الجمعية مساهمة أطلقت عليها اسم التواصل مع الإدارة وحددته في عشرة دراهم، طبيعي جدا ما وقع ويقع في ظل هذا الانفلات فالكل سيفعل ما يشاء وما يحلو له في غياب الصرامة والمحاسبة وفي غياب مراسلات تحمل رؤساء المؤسسات التعليمية ما يقع داخل المؤسسة، بل نجد بعض المديرين سامحهم الله يمنع التلاميذ من الحصول على نتيجته ما لم يؤد هذا المبلغ أو يضايقه إلى أن يسلم المبلغ، أما في التعليم الابتدائي الذي ليست فيه أي رسوم للتسجيل فإن البعض يجتهد اجتهادات غير سليمة قد توقعه فيما لا تحمد عقباه كبيع الملفات الحمراء التي يبلغ ثمنها(1.5 درهما) يبيعها بعشرة أو خمسة عشر او عشرون درهما، كما يربط البعض عملية توزيع الكتب المدرسية وهي مبادرة ملكية خففت عن الناس ثقل واعباء الدخول المدرسي، فتجد البعض يجمع المساهمات تزامنا مع هذا التوزيع، هذه مسائل تتكرر سنويا وغالبا ما تدخل هذه المبالغ الجيوب، وما على الوزارة أو النيابات إن كانت هناك جدية في هذه التصرفات الخطيرة إلا أن تفتح تحقيقا وستجد العجب العجاب، وهنا أتذكر قبل ثلاث سنوات أن أحد مديري الثانوي التأهيلي كان يبيع الشهادة المدرسية بمبلغ ثلاثين درهما بينما احد مديري التعليم الابتدائي بمراكش كان يجمع مساهمة عشرة دراهم مقابل تسلم البذلة المدرسية  المجانية أصلا؟؟؟، فهذا قطاع بعيد عن هذه الممارسات لكنها بدأت تطفو فوق السطح واستفحلت بشكل كبير هذا الموسم وهذا منتظر في غياب الوضوح، لذلك فالمطلوب هو إعلان واضح بالمؤسسة يبين ما هو إجباري مما هو اختياري، مع أكبر تحية وتقدير لكل رؤساء المؤسسات التعليمية المتصفين بالنزاهة والأمانة والوضوح وانعكست جديتهم على مؤسساتهم التعليمية.

رضوان الرمتي


تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق