الثلاثاء، سبتمبر 29، 2015

التوجهات الاستشرافية لرؤية المجلس الاستراتيجية 2015 – 2030

نشر بتاريخ :

التوجهات الاستشرافية لرؤية المجلس الاستراتيجية 2015 – 2030


من أجل منظور جديد لمهن التربية والتكوينالتوجهات الاستشرافية لرؤية المجلس الاستراتيجية 2015 – 2030 


التوجهات الاستشرافية لرؤية المجلس الاستراتيجية 2015 – 2030


في البداية، أود أن أقدم خالص شكري لوكالة المغرب العربي للأنباء، ومديرها العام على استضافة وتنشيط هذه اللقاءات التي يعرض من خلالها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حصيلة رؤيته الاستراتيجية 2015 – 2030، ومقترحاته الاستشرافية المتعلقة بالارتقاء بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي.

كما أتقدم بالشكر والتقدير إلى كل المنابر الإعلامية الحاضرة لتغطية وقائع هذا اللقاء وكذا إلى كافة الفاعلين من مؤسسات المجتمع المدني المختصة بمجال التربية والتكوين من جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ، وجمعيات مهنية مختصة، وكذا الفاعلين والمهتمين الذين يحضرون معنا اليوم لإغناء هذا اللقاء باستفساراتهم وأفكارهم
فبعد اللقائين السالفين، واللذان خصص أولهما لعرض السيد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول الرؤية الاستراتيجية للمجلس، وثانيهما لمسألة " النموذج البيداغوجي الجديد والمسألة اللغوية " بالمدرسة المغربية؛ سيتطرق هذا اللقاء لموضوع "من أجل منظور جديد لمهن التربية والتكوين" والذي سيعرض أبرز مقترحات وتوصيات الرؤية الاستراتيجية بخصوص الارتقاء بمهن التربية والتكوين.
تعتبر الرؤية الاستراتيجية بشكل عام، أن تجاوز اختلالات المنظومة يتطلب انخراطا جماعيا حاسما من أجل إقامة قطيعة مع الفجوة القائمة بين التنظير والتفعيل، مع ابتكار حلول ناجعة وعملية لتحقيق التغيير المنشود داخل مؤسسات التربية والتكوين.
من هذا المنطلق، تعتبر الرؤية الاستراتيجية أن الرفع من جودة عمل الفاعلين التربويين، من مدرسين ومكونين ومؤطرين وباحثين ومدبرين، يقع في مقدمة الأولويات الكفيلة بالنهوض بأداء المدرسة بمختلف مكوناتها.
كما أن كل إصلاح في هذا الشأن، ينبغي أن يرتكز على المهننة، باعتبارها مدخلا أساسيا للنهوض بأداء الفاعلين التربويين،  وكذا على منظومة من القيم التي ترسخ التزام الهيئات العاملة في حقل التربية والتكوين برسالتها التربوية في تكامل بين التمتع بحقوقها وأداء واجباتها المهنية.
وتأتي مقترحات الرؤية الاستراتيجية، بخصوص مهن التربية والتكوين، في سياق عام يتسم أساسا بـ:
1.   التحول الذي تشهده البنية العمرية لهيئة التدريس والتكوين والبحث بالخصوص، والمتجه نحو انفتاح نافذة ديموغرافية للتشبيب التدريجي لهذه الهيئة؛
2.   المستجدات والتحولات التي تعرفها مهن التربية والتكوين على الصعيد الدولي، وضرورة استدماجها واستلهامها في إعداد المنظور الجديد.
3.   الحاجة الملحة إلى بلورة منظور شمولي للتكوين في كافة المهن ذات الصلة بتدبير القطاع تربويا وإداريا وماليا واجتماعيا
سياق، يستلزم استباق الحاجات من هذه الأطر، واستشراف المواصفات الجديدة لتكوين الأجيال القادمة، في تلازم عضوي مع المزيد من تأهيل الأطر الحالية.
تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من تحقيق بعض المكتسبات على مستوى تكوين وتدبير الموارد البشرية بالمنظومة التربوية فقد ظلت هذه الأخيرة تعاني من محدودية نجاعة أداء الفاعلين التربويين ومن نقائص واختلالات تتمثل أساسا في:
}        الخصاص الملحوظ والمتوقع تزايده خلال السنوات المقبلة بفعل الإحالة على التقاعد لعدد كبير من الأطر التربوية كافة، والتزايد المطرد في أعداد المتعلمين؛
}       إشكالية ولوج مهن التربية والتكوين وما يرتبط بها من غياب تدقيق لمواصفات ومهام وأدوار مختلف الفاعلين التربويين؛ وكذا ضعف التنسيق بين المتدخلين في تكوين الأطر التربوية والإدارية
}       نقص فاعلية التكوين الأساس في التأهيل ومحدودية أثرها في تطوير الممارسة المهنية، ضعف مواكبته للمستجدات. إضافة إلى الطابع الموسمي للتكوين المستمر المتسم على الخصوص بصيغه النمطية وعدم استجابته عموما لحاجات الفاعلين، مع غياب التقويم المنتظم لآثاره الفعلية ولعملياته؛
}       إشكالية التعاطي اللامتكافئ مع الحقوق في علاقتها بالواجبات، وضعف الالتزام بالقيم المهنية، وضعف انخراط الفاعلين وتعبئتهم حول المشاريع الإصلاحية.
  وانطلاقا من كل ما سبق يتحدد المحور الرئيسي لهذا اللقاء ف تقديم أبرز عناصر الرؤية الاستراتيجية بخصوص مهن التربية والتكوين
 ويتفرع هذا المحور إلى سؤالين موضوعيين متكاملين هما:
·       ما هي مداخل الاصلاح- الأدوار- ولوج المهن التكوين ؟
·       وما هي أبرز التوصيات المتعلقة بتدبير المسار المهني - الحفز - تعاقد الثقة ؟
يشاركني في تنشيط هذا اللقاء بتقديم عروض متخصصة في كل محور وتقاسم الأجوبة عن هذه الأسئلة كل من السيد محمد دالي عضو مكتب المجلس ومدير الأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين بفاس، والسيد سمير البردعي عضو المجلس ومدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالقنيطرة

أعطي الكلمة  في البداية  إلى لأستاذ محمد دالي لتقديم العناصرَ الأساسيةَ لمقترحات المجلس الواردة في الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، المتعلقة بالمحور الأول ثم يليه عرض الأستاذ سمير البردعي لتقديم عرض بخصوص المحور الثاني ، وستعقب العروض حصة من الاستفسارات والأجوبة ذات الصلة بموضوع هذا اللقاء التواصلي مع كامل المودة والتقدير للجميع مشكورين سلفا على حسن تتبعكم واهتمامكم وتفاعلكم .
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق