الخميس، يوليو 30، 2015

ممارسة التدريس:16-لباس المُمَارس

نشر بتاريخ :

ممارسة التدريس:16-لباس المُمَارس

الأستاذ توفيق بنعمرو

الأستاذ توفيق بنعمرو


أستاذ مادة الرياضيات بالثانوي التأهيلي

ينتبه له و في أدق تفاصيله و متغيراته المتمدرسون، كما هو الحال بالنسبة للطاقم الإداري و التربوي عند الالتحاق الأول بالمؤسسة. له اعتباره في تحديد معالم الشخصية و له تأثيره في جلب الاهتمام و تحديد نوعية العلاقة المرجوة مع المحيط. و هو عموما يدخل في الحرية الشخصية و في الذوق الفردي و تختلف تَبِعَاتُه حسب السن و الجنس و البيئة المحيطة و كذا سن و صنف التلاميذ. لكنّ هناك معالم عامة تحدّده و تحيط به:

* باعتبار مفهوم القدوة بالفعل، فاللباس عنوان لها و مظهر فعّال لها بكلّ تفاصيله و بالتالي فهو سيعكس نوعية اللباس و شكله، و المعنى واضح لا داعي للتفصيل فيه.
* هناك شكل عام و عرف سائد و تقليد مرعيّ في كل بيئة اجتماعية و هنا لا بدّ التكيف معه في العموم و عدم الخروج عن الذوق العام السائد و ما يرونه عاديا، و أقصد هنا تجنّب الأمور الشاردة و التي تنفر منها البيئة التي يعمل فيها المُمارس مع المحافظة على الحرية الشخصية.
* النظافة أمر ضروري و عوامل العمل تجعل اللباس يتعرض لأنواع كثيرة من الأوساخ ( الغبار و الطبشور و حالة الحجرات و غير ذلك ) و الوزرة تساعد في التخفيف من تبعات ذلك كما أنها تعطي طابعا عاما للممارس متّسما بالهيبة و الجدية في العمل و خروجا من الحالة العادية خارج الحجرة الدراسية إلى حالة العمل و الانهماك فيه كما تُعفي من تبعات تتبع تفرّعات الجسد و مشاكل الانحناء في الحركات الكثيرة و المتنوعة التي يقوم بها الممارس أثناء مزاولته لعمله، كما أن لها دورا في إعطاء صورة مشرقة للمهنة قد تغيب عن أذهان البعض ممن لم يجرّبوها.
* اللباس أو الهندام يدخل في إطار المظهر الخارجي و هو أحد مكوّنات السلوك العام مع المحيط القريب و البعيد لكنّ مشاكل الحياة و تكاليفها و زحمة الأشغال و إكراهاتها و التفكير في الآخرين و شواغلهم قد تؤدّي بالممارس للتدريس إلى إهمال حالته و مظهره، و هذا أمر طبيعي و عادي يستوجب فقط الانتباه له بين الحين و الآخر حتى لا يقع تفريط كبير يؤثر على صورة الممارس و على صورة الأستاذ عموما و هنا نشير إلى أن هذا الإهمال وصل بالبعض إلى درجة مقزّزة منفّرة كيف سيستقيم معها الإقبال على التعلم فلا تفريط و لا إفراط.
* يخرج الطقس عن الاعتدال في مناطق كثيرة و فترات مختلفة من السنة و اللباس هو الدّرع الواقي و المحافظ على صحة الممارس لذلك يجب الاحتياط في ذلك و اعتبار الجانب الصحي جانبا غالبا على كل الجوانب الأخرى و مراعاة هذا العامل بشكل أساسي.
* هناك لباس التلاميذ وهو يتأثر بلباس الأستاذ و سنفصل في ذلك إن شاء الله في مقال مستقلّ.





تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق