الخميس، يوليو 30، 2015

ممارسة التدريس:14-التموضع في الحجرة الدراسية

نشر بتاريخ :

ممارسة التدريس:14-التموضع في الحجرة الدراسية

الأستاذ توفيق بنعمرو   أستاذ مادة الرياضيات بالثانوي التأهيلي

الأستاذ توفيق بنعمرو


أستاذ مادة الرياضيات بالثانوي التأهيلي
bittaoufik@gmail.com

يختلف التموضع الصحيح في القسم و طريقته حسب المستوى المُدرّس و حسب نوعية المادة و جنس الأستاذ و سنّه و حسب مسار الحصة الدراسية و مستجداتها اللحظية الآنية و كذا حسب احتياج ما يطرأ من جديد مفاجئ.

إلا أنه على العموم، فهو وسيلة هامة و فعّالة في ضبط القسم و في جلب انتباه التلاميذ و تركيزهم و في فعالية الشرح الحركي و خاصة عند استعمال السبورة و عند الكتابة عليها أو شرح ما فيها، أو متابعة ما يكتبه أحد التلاميذ عليها.
فإدارة الظهر كليا أو تغطية ما يُكتب على السبورة أو الوقوف ( كما الجلوس ) الطويل في مكان واحد و البقاء بعيدا عن التلاميذ طيلة الحصة أمور يُستحسن تجنبها عموما.
كما أن الحركة المتزنة و الوقوف المتّزن أثناء الشرح قد يكونا حافزا للتتبع أكثر إن كانا مدروسين بعناية. أما الانتباه لمن يسمع كلام الشرح، و من يكتب، و من هو شارد، فالتموضع الجيد يعين عليها.
و المرور بين الصفوف عملية ضرورية لتتبع ما يجري و يروج في مجتمع تلاميذ القسم و ما يُكتب و ما يُأخذ من السبورة.
و لا ننسى هنا ما للتموضع الصحيح من أهمية قصوى في حراسة الفروض و هو مجال سنفصل فيه فيما بعد إن شاء الله.
كثير من هذه الأمور يتأتّى التعرف عليها بتجربة الممارسة، أو عند معاينة أستاذ آخر في درس نموذجي مثلا، و هنا يحضرني ما علّق به أحد الأساتذة على آخر بعد نهاية حصة الدرس قائلا لماذا كنت تضع يدك في جيبك طيلة الحصة كما علّق آخر على آخر لماذا كنت واقفا إلى جانب مكتب الأستاذ طيلة الحصة مسنداً يدك عليها كأنك تحتمي بها ؟ و هذا حضرته في سنوات سالفة. فهي تصرفات قد تعكس خوفا أو وجلا أو أشياء أخرى.
كما يحضرني ما كان يفعله أحد أساتذة التكوين في مجال الديداكتيك حيث كنّا في المدرّج و كان يخاطبنا طيلة فترات الحصة و هو وراءنا و لم نفهم سبب ذلك، هل هو للتخوف من معاينة الطلبة وجها لوجه أو هو للتحكم فيما يجري بينهم، لكن على العموم لم يكن ذلك مستساغا رغم تقديرنا الكبير لذلك الاستاذ.

إن التحكم في التموضع الصحيح و التعرف عليه أمر مساعد على بناء شخصية سليمة للممارس للتدريس في نظر التلاميذ، و أمرٌ مساعدٌ على إنجاح الحصة الدراسية و التقليل من أتعابها البدنية، و هو من تقنيات التدريس التي يجب عدم إغفالها.
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق