السبت، يوليو 25، 2015

ممارسة التدريس:12-أذى المسار

نشر بتاريخ :

ممارسة التدريس:12-أذى المسار

الأستاذ توفيق بنعمرو

الأستاذ توفيق بنعمرو


أستاذ مادة الرياضيات بالثانوي التأهيلي
قد يتعرّض الممارس للتدريس على مدى مساره المهني لأذى متنوع و من أطراف متعدّدة:
* فهناك الأذى المرتبط بالجحود و نكران المعروف الذي قد يصادفه من بعض أنواع التلاميذ بعد مرور سنوات أو حتى في السنة الدراسية، و كذا من بعض أولياء الأمور.
* و هناك الأذى الذي يطال أسرة التعليم كلها عبر الحملات الإعلامية التي تشنّ كلّ حين و حين، و التي تصبّ في النيل من شرف المهنة و المنتسبين لها. و هناك الأذى المترتّب عن بعض قرارات و تدابير المتحكّمين في التعليم و التي تسيئ إلى المنظومة التربوية.

* و هناك الأذى القريب من زملاء المادة أو المؤسسة أو إدارييها و هو أشد لأنه من الأقربين.
* و هناك أذى الظلم المترتب عن هضم الحقوق أو التماطل فيها، من ترقية أو انتقال أو تقاعد أو توزيع حصص أو غيرها. كما لا ننسى أذى المكانة الاجتماعية التي تتآكل كل حين بسبب كلّ فشل يزداد في حصيلة التعليم.
     كل هذه الأمور ممكنة، و قد تجتمع كلها عند الكثيرين، و هي تتطلب صبراً و تصبراً كبيرين و طاقة تحمل كبرى خاصة عند الممارس الحيّ للمهنة حتى لا يتأثر عطاؤه و لا فعاليته بها، فالإنسان ضعيف و قدرة التجرد محدودة، لكنّ توقّعها يعطي وقايةً أفضل و استعداداً أكبر للتحمل، كما أنّ إخلاص العمل لله تعالى يعطي راحة إيمانية شاملة تداوي كل الجراح الناتجة عن أنواع الأذى التي ذكرناها أو التي أغفلناها.
فهناك من يعتبر أن الممارس المحترف هو الذي يستوي عنده الذمّ و المدح و لا يؤثران فيه إلا بقدر استجلاء الأخطاء و الاستفادة من المزايا.
إن ممارسة التدريس على بصيرة من هذه التفاصيل يسهّل العملية و إلا فإن المزاج سيتعكر مرّات و مرّات، و تساؤلات محورية ستطرح عند كل أذى: لماذا أنا هنا ؟ لماذا أمارس هذه المهنة ؟ كيف أبذل كل هذا المجهود و ألاقي هذا الأذى أو هذا الجحود أو ...؟

فالتحصين ضد هذه الخواطر مفيد للصحة الجسمية و للتوازن النفسي و الوجداني و لبناء علاقة سليمة مع المحيط القريب و البعيد.
جميع مواضيع الاستاذ توفيق بنعمرو حول ممارسة التدريس من هنا

تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق