الجمعة، يونيو 26، 2015

المدارس ..بيوت الله أيضا !!!

نشر بتاريخ :

المدارس ..بيوت الله أيضا !!!

ميمون بوجنان

ميمون بوجنان

أول كلمة خص بها الله رسولنا الكريم وايانها كانت ... (إقرأ) ولم تكن .. (صل)...!!
لم يكن هذا عبثا ..حاشا ...إنما ارادنا الله امة قارئة. .ارادنا الله امة تستعمل عقلها قبل جسدها !!فهل اعتبرنا ؟؟؟ هل اتعظنا ؟؟؟ أبداً !!!
وانت تمر باحياء مدننا المتقاربة ..لابد ان تستوقفك مساجدنا الشامخة ..المتقاربة..المزخرفة ..والخاوية على عروشها !!! ان استثنينا هذا الشهر الكريم الذي يزداد فيه ارتياد مسلمي رمضان للمساجد !!!
الغريب الذي لم استوعبه لحد الان ...هو التبذير المبالغ فيه داخلها وخارجها !!! ملايين وملايين السنتيمات ان لم اقل الدراهم ...تصرف على الثريات ...وانواع الزليخ الثمينة. .وانواع الزركشة بالجبس ....هل ذلك لزيادة قوة الايمان مثلا ؟؟؟؟!!!!!
الغريب في الامر ان بعضا من هذه المساجد بنيت ضرارا ...اي ان (حجاج وحاجات) واغنياء  هذا الحي ...لا يستحبون الصلاة بالقرب من (حاجات وحجاج ) واغنياء  هذا الحي القريب وبالتالي جمعت الملايين ..ووضع الصرح !!!!وصرفت فيه الملايين ..وزين بالملايين ...ويغلق بعد ربع ساعة من اداء الصلاة  !!!!
الحمد لله على نعمة الاسلام ..نعم ...ولكن الحمد لله على نعمة العقل اولا !!!! اليس من الاجدى ان يخصص مبلغ من هذا التبذير...اقصد هنا ...ملايين الثريات ...ملايين الزليج...ملايين الجبس الثمين... لبناء المدارس وتاثيث فضاءاتها !!! فقد تجد في نفس الحي ثلاث مساجد متقاربة ...وصرفت عليها اموال  طائلة. ..وتجد المدرسة ابعد !! وتعيش بؤسا في كل ما يحيط بها ....لم ؟؟؟؟؟؟ اليس هنا في مدارسنا ...نتعلم الله؟؟؟ نتعلم كيف نعبد الله ؟؟؟ نتعلم كيف نصرف اموال الله ؟؟؟!!!
هناك من سيسارع الى القول ان المدارس مسؤولية الدولة ...ولابد ان تقوم بمسؤوليتها ...اتفق !!! ولكن ..الا يجدر باغنياء هذا البلد ان يضعوا ايديهم في الخير !!! تصوروا مثلا لو تركت مسؤولية بناء المساجد وتاثيثها لوزارة اوقافنا الموقرة !!!! لوحدها ...كيف ستكون؟؟؟ لابد وانها ستصير اكثر بؤسا من مدارسنا !!!!.
سيدي ..سيدتي ...ما ارومه من خلال هذا النص ..ليس الحد من بناء المساجد..حاشا لله ...ولكن اعادة النظر في التبذير المصاحب ...وتوجيه طاقاتنا ...كل طاقاتنا ...الى مدارسنا !! كي ننتج مواطنا صالحا..يعرف الله .. يعبد الله عن علم !! ويعرف اين يصرف صدقاته !!!

تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق