الأربعاء، مايو 27، 2015

حلم التفلسف‎ جرعة حياة

نشر بتاريخ :
جرعة حياة .....

بقلم وليد بن مريم.                                                                                                                                                                                                                                                                                                 في ذاك اليوم عم السكوت والخوف...وتغلب الباطل عن الحق...ساد الكذب والخداع....وكثرت الوعود الكاذبة ...واصبح الظالم يدين المظلوم ...تغير كل شيء نحو الاسوء ...اصبح يسود الظلام في تلك المملكة...اختفي نورها....وساد سوادها...اشتقني الى رؤية وجوه امم الاخلاق في القمر...اين تلك الايام....واين رحلت تلك الشهور والاعوام...دقت ساعة الثوار... ودقت ساعة التغيير....وحان موعد المشوار..أشرقت شمس كفاح شعب الاحرار من جديد...شعت نورها بتمجيد...لعبارة لا للانتهازية ولاللاستغلال..ولاللطبقية ولاللعصيان...تناولت جرعة حياة هذا الصباح ...أخذتني هذه المرة إلى مدينة الفساد.... متجها نحوى بيته البرلمان ... قد يكون غريب هذاا الامر عندكم وقد يكون عادي عند بعضكم،.... لكني سأحاول أن أكتب ما رأيته....بعدما تناولت تلك الجرعة .. التى وصفها لى... دكتوري وضميري ...التي كانت السبب في اخد نزهة قصيرة لي... استقلت حافلة التغيير متجها نحو الرباط ..ركبت كباقي الركاب...وحاملا معي حقيبة.. محاربة االاستغلال...في الوان الذل.. وطارد شبحهِ في كل جدرانِ .... احسست بالملل بعض الشيئ ...واعناء ومشقة السفر في تلك الحافلة "سات"...كأنني مسافر الى المدينة الفاضلة.!!!..

المدينة الفاضلة ...كما تم التعارف عليها هي أحد أحلام الفيلسوف المشهور " أفلاطون " وهي مدينة تمنى أن يحكمها الفلاسفة .. وذلك ظناً منه أنهم لحكمتهم سوف يجعلون كل شئ في هذه المدينة معيارياً ، وبناءً عليه ستكون فاضلة ....المدينة الفاضلة.. مدينة يجد فيها المواطن والمقيم والزائر أرقى وأكمل أنواع الخدمات وبأسلوب حضاري بعيداً عن التعقيد وبعيداً عن الروتين ومن غير تسويف وبعيداً انتهاكات الحقوق و عن سوء التعامل ...
المدينة الفاضلة.. مقترح لمدينة أساسها الإنسان نفسه سواء كان مسؤولاً أو موظفاً أو عاملاً أو مراجعاً.. كبيراً أم صغيراً رجلاً أو امرأة.. مواطناً أو مقيماً.. وبكل ما تحمله كلمة «الفاضلة» من معان سامية... في الشارع.. في العمل الحكومي.. في العمل الخاص.. في المراكز التجارية.. عند المسجد.. في المطاعم.. في الأسواق.. في كل موقع نجد أن «الفاضلة» والمثالية والوعي والرقي تتجسد في كل وقت.. وبأرقى صورها... هكذا كانت المدينة الفاضلة..اما نحن فنعيش في نقيضها تماما,,, فتحت حقيبتي ...فأخدت أقرأ كتابا للترفيه عن نفسي قليلا..فكان عنوان الكتاب "<<كتاب الأمير لــ مكيافيللي>>" منهجه هو مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" ،إن التمكن من الممالك الموروثة لا يحتاج إلى حيلة من الحيل السياسية.لتعوّد شعوبها حكم الأسر المالكة,ويستطيع أي أمير (ورث ملكا) مهما كان ضعيفا في السياسة أن يصون ملكه,إذا لم يحدث حادث خارق للعادة لم يكن في حسبانه.ولا يبعد أن تنسى الرعية في عهد الأمير المحبوب ما فرط من بعض أسلافه,كتغير القوانين وتبديلها,وسلب الأموال .والحكم بين الناس بالظلم,فهذا مانراه حاليا في مملكتنا ...تمارس علينا سلطة ميكروفيزيائية كما ادعى ميشيل فوكو..تمارس علينا سلطة خفية سلطة قاهرة وظالمة على مجتمعنا الفاقد للوعي عما يجري حوله...توقفت الحافلة صوب واد أمليل ..التي اشتهر كمحطّة استراحة للمسافرين طرقيّا من شرق المغرب الى مناطق الجهة الغربية.،جل الركاب نزلوا من الحافلة متجهين صوب الدّخان الصاعد من المحلاّت المجاورة مصدرها الشواء... التي أضحى اسم هذه المحطة يسيل لعاب عشّاق الكفتة،.إلى أنا وأحد الرجل العجوز الذي كان يحمل في يديه تسبيحا ومصحفا بقيينا بداخل الحافلة،،كنت أراقبه بتمعن ، منذ أن ركب وهو يهلل بصوت خاشع ويكرر التهليل مرات عديدة بدون توقف ويذكر الله بصوت خاشع وجهري..،كان يشعرني بالعضمة الإلهية واالثقة العالية بالنفس... وكنت أحسد تلك الروح النبيلة لديه،لا يبالي بالأخر... و بقييت مستمتع بمااشاهده حتي داس التعب اعيني وخلدت لنوم عميق..حتي حل ضوء الصباح وشع نور الشمس على نافدة الحافلة استيقضت عن طريق اشعتها التي تسربت صوب النافدة متجهتا نحوي... لا زلنا ننتظر نهاية طريق،بدأنا نقترب بسرعة ... حتى وصلنا، كانت آخر محطة للحافلة محطت سلا الرباط ، نزلت من الحافلة ...ثم اخدت سيارة اجرة صغيرة متجهتا بي صوب منزل الفساد الملقب بالبرلمان...وصلت اليه بعد ١٠ دقائق من الطريق.... فهنا كانت الصاعقة.عندما التقيت بالفساد..كان مذبل الوجه ..وكريه الرائحة... نا ئماعلى باب البرلمان... قلت له اين سلطتك واين هم رفاقك ؟؟؟ قال لي انا سئمت من هذا الوضع يا شعب الاحرار... اما اصدقائي فإنهم بالداخل في مجلس النواب يتآمرون على الخطط جديدة لتحقيق مآربهم..قلت له كيف ...فرد عليا بحصرى و إستهزاء...انتم ياشعب الاحرار تساعدونناعلى تحقيق مصالحنا وذالك عن طريق صمتكم وخوفكم المستمر,فأنتم تخشون أن يصنع بكم ما صنع بغيركم من قبل من الظلم والاغتصاب ,فتخلدون إلى السكينة, وترضون بما تُمنحون.فهاذا يفسح لنا المجال ويحفزنا على الطغيان والتمرد عليكم... فإذا أردت أن تريح نفسك من من هذا الشخص...
... فاعمد إلى إحدى طريقين:
الأولى: أن تتملقه وتحسن إليه.
والثانية: أن تخمد أنفاسه وتنتهي من أمره.
وفي طبيعتكم ياشعبيَّ الاحرارعادة ماتطبقوا الطريقة الأولى.. تحاولون دائما أن تتملقوا وتحسن اليه...لأنكم بالسكوت عن اظهار الحقائق تساهمون في خيانة وطنكم...و نتبع كذالك المقولة الشهيرة لأرسطوا...نعمد على افقاركم حتي تنشغلوا بالبحث عن قوت يومكم ومن ثم لاتملكون الوقت الكافي لتآمر علينا...ههههه ياآسفاه على شعب يرى كل شيء ويدعي انه اعمى...يسمع كل شيء ويدعي انه أصم...يتكلم ويدعي انه أبكم....فإلى أي حد ستستمرون في هذاا الوضع... أفلا تعلمون ان الساكت عن الحق شيطان أخرص...

تعليقات
2 تعليقات

هناك تعليقان (2):

  1. ياآسفاه على شعب يرى كل شيء ويدعي انه اعمى...يسمع كل شيء ويدعي انه أصم...يتكلم ويدعي انه أبكم....فإلى أي حد ستستمرون في هذاا الوضع... أفلا تعلمون ان الساكت عن الحق شيطان أخرص...

    ردحذف
  2. هذاا هو واقعنا يستولي عليه الخوف ويبرره بالصم والبكم والعما,,

    ردحذف