الجمعة، مايو 08، 2015

النقابات والحياحة

نشر بتاريخ :

النقابات والحياحة 

حسن خديري

حسن خديري


النقابات والحياحة الحياحة في الموروث الثقافي الشعبي لدينا ، تعني تلك الفئة من الصبيان او الغلمان ، التي ترافق عادة القناصة تستنفر الوحيش أمامهم وتدلهم عليه ، تقوم بذلك في حماسة بها مذلة ، فيأتي القناص ليصوب نيران بندقيته ، اتجاه الطريدة فيتلذذ بإصابتها في مقتل ، قبل أن يتلذذ بطيب لحمها ، عندما يعود بها ليلا ، ويعود الحياح وقد اثخنت أقدامه الوخزات المؤلمة للاشواك وأعياه التعب ، وليس في جرابه غير ما تلاشى ثلثه أو نصفة من طرائد . فهذا حال حياحة نقاباتنا ، التي باعت القضية منذ سنوات ، وانبطحت انبطاحا لم يجد الزمان بمثله إلا للخونة الذين باعوا المقاومين وأوطانهم لينعموا ببسمة من محتل أو ليفوزوا ببقية من عقب سيجارة أو بسؤر من قنينة نبيذ كريه تلفظهما شفاه عفنة لمستعمر غاصب ، انبطحت وباعت المكاسب مكسبا مكسبا ، باعت الترقي بالشهادات ، باعت متابعة الدراسة ، باعت الحق في التقاعد ، باعت تحقيق السلم المتحرك للأجور باعت الحق في المطالبة بتوحيد المسار المهني لنساء ورجال التعليم ، باعت معايير التنقيط في الحركة الانتقالية ، باعت الحق في الترقي وربطته بمردودية الاستاذ ، وتلتزم الصمت اتجاه ما يحبك لنا في الخفاء في ظل القانون الاساسي المرتقب ، ولائحة البيع تطول ، كطول ليالي الثكالى والمتألمين ، بيع ثمنه تحقيق مصالح ذاتية لمن بوأهم غباؤنا كراسي وثيرة ، أصبحوا من فوقها يستعملون مطالبنا ، اوراق طغط يرفعون بها سقف مطالبهم هم كل هذا ، والحياحة ، الذين لا تكاد تخلو منهم مؤسسة تربوية ، يعملون ، يجدون ويكدون ، يتسابقون على كل وافد جديد ، ليمنحوه بطاقة انتماء تعزز رقم اسيادهم المتربعين على كراسي احتلوها بضحكهم على ذقوننا ، يظهرون عنترياتهم النضالية الواهمة للترهيب تارة وأخرى للمحاباة ، حياحة اختزلوا دورهم في تتبع عورات المديرين وأخطائهم لصالح عينة ، من الاتباع تريد تدجين كل القوانين لتصير وفق هواهم ،والويل كل الويل لمن أنكر صنيعهم ، تنظم الحلقات وترفع اللفتات وتصم آذاننا الشعارات ، عنتريات بها يستجلب الوحيش من صفوفنا ويكثر السواد ويتضخم الرقم ، ويصبح الجاثم على الكرسي في مركزيات النفايات رقما يحسب ألف حساب لزعيقه كما لشخيره ,ويرتفع الطلب ويضيع المطلب وتسلب الحقوق والمكتسبات كل هذا والحياحة لا يدرون انهم على انفسهم يجنون ، وحصان مجد واهم يركبون ، وانهم، بغبائهم ، مجد أصنام مركزياتهم يرفعون ، وراء تفرغ او انتقال كلهم لاهثون ، باعوا القضية ، لهذا فنحن عن نفاياتكم معرضون ، ذكروا زعماء مركزياتكم أنهم للأمانة خائنون ، وبانهم عن هذا يوم القيامة مسؤولون ، وأنكم ايها الحياحة معهم في الذنب مشتركون

تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق