الأربعاء، أبريل 29، 2015

ضحايا النظامين الأساسيين لسنة 1985 و2003 يحتجون للمطالبة بترقيتهم

نشر بتاريخ :

ضحايا النظامين الأساسيين لسنة 1985 و2003 يحتجون للمطالبة بترقيتهم



عن المساء.
رضوان الحسني
بعد أن فقدوا الأمل في وعود المسؤولين بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، خرج عدد كبير من ضحايا النظامين الأساسيين لسنتي 1985 و2003، للاحتجاج أمام باب الوزارة بالرباط، للمطالبة بإنصافهم وترقيتهم إلى الدرجة الأولى، دون أي تنسيق مع النقابات التي كانت تؤطر نضالاتهم السابقة. لقد جاؤوا من كل مدن المغرب رغم كبر سن غالبيتهم ورغم مرض العديد منهم إلا أنهم حرصوا هذه المرة على إبلاغ رسالتهم وصوتهم إلى أذن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني وباقي المسؤولين بالحكومة الحالية.
قبل قدوم رشيد بلمختار إلى مكتب الوزارة بباب الرواح بعد التعديل الحكومي الأول، كان وزير التربية الوطنية السابق محمد الوفا قد أطلق العنان لوعوده لهذه الشريحة من نساء ورجال التعليم الذين وصفهم «بقدماء المحاربين» من ضحايا النظامين الأساسيين لسنتي 1985 و2003 من أساتذة التعليم الابتدائي، ووعدهم على الملأ بترقيتهم جميعا دفعة واحدة، حينها اعتقد هؤلاء أنهم يسمعون الخبر اليقين من وزيرمسؤول في حكومة مسؤولة. واعتقدوا واهمين أن ملفهم سوف يطوى بجرة قلم السيد الوزير، سيما بعدما أعادوا مشاهدة الفيديو الذي لازال شاهدا على «وعده» إلى اليوم بأن عدد الذين كان يجب ترقيتهم من هذه الفئة خلال تلك السنة هو4000 وسيعمل على ترقيتهم «كاملين» في السنة نفسها التي كان يتحدث فيها. لكن للأسف لم يحدث شيء من هذا بدليل نزول ضحايا النظامين الأساسيين للاحتجاج أمام مقر الوزارة في باب الرواح، ورفعوا الشعارات، وحملوا اللافتات للمطالبة بحقهم في الترقي أسوة بباقي نساء ورجال التعليم إلى الدرجة الأولى أي السلم 11، الذي يبدو أنهم لن ينعموا به في حال استمرار الأمور على ما هي عليه اليوم. وأبدع «قدماء المحاربين» كما وصفهم محمد الوفا في عز «تفاعله» مع قضايا المنظومة التربوية في رفع أنواع مختلفة من الشعارات جعلت الكثير منهم يجهشون بالبكاء جراء الحيف والظلم الذي يشعر به «شيوخ» المعلمين الذين لم تنصفهم الأنظمة الأساسية المتعاقبة، ولم تنصت الوزارات إلى معاناتهم رغم تكرار الاحتجاجات منذ سنوات. جاؤوا من كل جهات المملكة رغم كبر السن فمنهم من شارف على التقاعد ومنهم من تقاعد دون أن يرى الآلاف منهم الرقم 11 في وثائق ترقيتهم في الوقت الذي يحصل اليوم الآلاف من الأساتذة الجدد على هذا السلم بعد ست سنوات فقط من العمل عبر بوابة الامتحان المهني، بالرغم من أنهم كانوا قبل وقت قريب تلاميذا درسوا عند أساتذة من ضحايا النظامين الأساسيين لسنتي 1985 و2003.

عدد ضحايا النظامين الأساسيين لسنتي 1985 و2003 اليوم يفوق 30 ألف بين هيأة التدريس وملحقي الإدارة والاقتصاد والملحقين الإداريين والمديرات والمديرين، وكلهم في الأصل أساتذة التعليم الابتدائي خريجو السلم السابع والثامن من أفواج ما بين سنتي 1972 ,1986 القابعون اليوم في السلم العاشر، أصبحوا ينعتون بضحايا لأنهم حرموا من متابعة دراستهم الجامعية للحصول على شهادات تمكنهم من الترقية، رغم أن هذا الحق استفاد منه جيل التسعينيات فما فوق الذين تمكنوا من الحصول على شهادات خولت لهم الترقي إلى السلاليم الأعلى وقربت خطواتهم إلى السلم 11، في الوقت الذي لازال «قدماء المحاربين « قابعين في السلم العاشر وكثيرون منهم أحيلوا على المعاش دون أن يتمكنوا من الترقية إلى السلم 11. وعدد كبير منهم يصارع الأمراض المزمنة وتكاليف الحياة.
وحول دواعي هذا الاحتجاج قال محمد الشحيطي من متضرري نيابة القنيطرة إن سبب خروجهم للاحتجاج يرجع بالأساس إلى التماطل والحيف الذي طال هذه الفئة التي تضررت من النظامين المعروفين، حيث تم حرمان هذه الفئة من متابعة الدراسة الجامعية للحصول على شهادات تمكنهم من الترقي. وأضاف الشحيطي أن هذه الفئة راسلت كلا من رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية السابق محمد الوفا منذ سنة 2012 وكذا الفرقاء الاجتماعيين، لكن الملف لازال يراوح مكانه إلى اليوم، وطالب الشحيطي جميع المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية بالالتفات إلى مشكل هذه الفئة من نساء ورجال التعليم التي أفنت عمرها في خدمة قطاع التربية والتكوين، وأكد الشحيطي أن المتضررين اختاروا يوم عطلة للاحتجاج إيمانا منهم بضرورة عدم هدر الزمن المدرسي لأبناء المغاربة، ويتمنون أن تصل رسالتهم الاحتجاجية النبيلة والسلمية إلى المسؤولين على القطاع من أجل إنصافهم وترقيتهم إلى السلم 11 دون قيد أو شرط.
من جانبه أفاد سعيد أكوني من نيابة الفقيه بنصالح في اتصال بـ»المساء» أن هذه الفئة هم الجيل الأول والثاني من المعلمين، أو ما يسمى بجيل بوكماخ، أو شيوخ التعليم القابعين في السلم العاشر والذين اشتغل أغلبهم قبل أن يلتحقوا بمراكزالتكوين بعد اجتياز المباراة ليتخرجوا بالسلم السابع.
واشتغل أغلبهم بالبوادي والقرى والمداشر في ظروف قاسية حيث انعدام أبسط المقومات «الماء، الكهرباء، السكن، الطرق».
بدورها دعت الأستاذة مليكة جازولي من ضحايا النظامين بالدار البيضاء، إلى وقف نزيف معاناة هذه الفئة، ووضع حد للإقصاء الذي طالها جراء حرمانها من الترقي، وأكدت الأستاذة مليكة أن هذه الفئة أفنت زهرة شبابها في العطاء. وذكرت بوعود الوزير السابق محمد الوفا الذي اعترف بعدالة قضيتهم ووعدهم بترقيتهم في غضون السنة الدراسية 2013، وأكدت أن قضيتهم مرت من مجموعة من المراحل إلى أن وصلت إلى النقابات التي وضعتها في إطارها القانوني وتم طرحها في الحوار القطاعي في انتظار تسوية الملف من طرف الوزير الحالي لوضع حد لهذا الوضع المهني الشاذ بحسب تعبيرها.
تعليقات
0 تعليقات