الثلاثاء، يناير 13، 2015

ترشح الوزير الشوباني للدكتوراه يتحول إلى أزمة سياسية مع الاتحاد الاشتراكي

نشر بتاريخ :


ترشح الوزير الشوباني للدكتوراه يتحول إلى أزمة سياسية مع الاتحاد الاشتراكي

الوزير الشوباني

         المساء
العدد :2577 - 12/01/2015
مازال قرار قبول الحبيب الشوباني، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، من أجل التسجيل في سلك الدكتوراه بكلية الحقوق بالرباط يثير الاحتجاجات. وأكدت شريفة لموير، الطالبة التي اجتازت عملية الانتقاء التي نظمت يوم الجمعة الماضي إلى جانب الشوباني، أنها ستتقدم بطعن إلى المحكمة الإدارية من أجل إعادة عملية الانتقاء التي قالت إن خروقات شابتها. وأوضحت لموير في تصريح لـ»المساء» أن اللجنة قامت باستبعادها لسببين: الأول، يتمثل في كونها فاعلة حزبية داخل الاتحاد الاشتراكي. والثاني يتمثل في كون الوزير الشوباني تقدم بنفس موضوع الأطروحة التي تقدمت بها حول المجتمع المدني، مضيفة أنها ستقوم بجميع الأشكال النضالية من أجل الدفاع عن حقها في الدراسة من خلال تنفيذ وقفات احتجاجية واعتصام بمقر المؤسسة التي شهدت تنظيم عملية الانتقاء. وذكرت لموير أن عضوا في اللجنة العلمية الثانية، التي أشرفت على اختيار المرشحين للدكتوراة، قام بتحوير النقاش العلمي الأكاديمي الذي كان يسود بينها وبين أعضاء اللجنة منذ وصوله متأخرا إليها إلى أمور شخصية تتعلق بانتمائها إلى حزب الاتحاد الاشتراكي الذي كال له مجموعة من النعوت القدحية.

وأكدت لموير أن اللجنة العلمية، التي أشرفت على عملية انتقاء المرشحين لتحضير الدكتوراة بجامعة محمد الخامس بالرباط تأخرت عن موعدها، الذي كان مقررا في التاسعة صباحا، من أجل انتظار المرشح الوزير الحبيب الشوباني، الذي كان منشغلا بالمجلس الحكومي. وأوضح المصدر ذاته أن أعضاء اللجنة، الذين يوجد بينهم عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وزميل الشوباني في الحزب، ماطلوا الطلبة من أجل انتظار حضور الشوباني. وأكد المصدر ذاته أن حامي الدين غادر اللجنة العلمية التي أشرفت على عملية انتقاء المرشحين مباشرة بعد أن مر أمامها الوزير الشوباني، زميله في الحزب.
وفي سياق متصل، علمت «المساء» أن عملية الانتقاء لولوج سلك الدكتوراة، التي شارك فيها الوزير الشوباني أمام لجنة علمية يوجد بها عبد العالي حامي الدين، زميله في الأمانة العامة للحزب، من المقرر أن تنتقل إلى قبة البرلمان من خلال سؤال شفوي سيوجهه الفريق الاشتراكي بخصوص ملابسات هذه العملية.
من جهته، أكد الحبيب الدقاق، عميد كلية الحقوق بالرباط، أن اللجان مستقلة في عملها، وأنه لا يمكنه التدخل في عملها، وأن مهامه إدارية وقانونية تتمثل في التأكد من ملفات المرشحين ومدى خضوعهم للشروط القانونية. وأوضح الدقاق في تصريح لـ»المساء» أنه قام باستدعاء أعضاء مجلس مركز دراسة الدكتوراة من أجل تحديد الضوابط والمعايير التي يجب أن يقتفيها الجميع خلال عمليات الانتقاء. وذكر الدقاق أن العملية تمت في جو من الشفافية، مضيفا أنه تم نشر أسماء جميع المرشحين لاجتياز المقابلات الشفوية على قدم المساواة، وأن أعضاء اللجان تحملوا مسؤوليتهم العلمية والبيداغوجية في عملية الانتقاء.   من جانبه، أفاد مصدر مقرب من لجنة الإشراف على عملية الانتقاء أن الأمور مرت أمام اللجنة بشكل عادي كما تجري في جميع السنوات، مضيفا أن الوزير الشوباني تقدم مثله مثل جميع الطلبة، وأن الطالبة التي تحتج استقبلت مثلها مثل جميع الطلبة ولم يتم الاهتمام بانتمائها السياسي لأن اللجنة لا تولي أي اهتمام للانتماء السياسي للطلبة، بل تولي اهتمامها لمشروعهم العلمي.  وأكد المصدر ذاته أن أحد أفراد اللجنة قدم للطالبة المذكورة ملاحظة حول أن الموضوع الذي تريد إنجازه صعب ويحتاج إلى مصادر ومراجع هي غير متوفرة بكترة، فأجابته بأنها فاعلة سياسية وملمة بالموضوع قبل أن يرد عليها بأن الفاعل يجب أن يكون هيئة وليس فردا، فأجابته بأنها قيادية حزبية، فسألها عن الحزب الذي تنتمي إليه، فردت عليه بنوع من التعالي: الاتحاد الاشتراكي، مضيفا أن هذا كل ما حدث  ولا يمكن لأساتذة أجلاء مشهود لهم بالنزاهة والموضوعية أن يختاروا أو يستبعدوا المرشحين على أساس انتمائهم السياسي.
تعليقات
0 تعليقات