السبت، ديسمبر 27، 2014

« وحدة التربية التواصلية والصحية » الدرس الثالث: الاختلاف وآدابه وتدبيره

نشر بتاريخ :
« وحدة التربية التواصلية والصحية »
الدرس الثالث: الاختلاف وآدابه وتدبيره

« وحدة التربية التواصلية والصحية » الدرس الثالث: الاختلاف وآدابه وتدبيره



مادة: التربية الإسلامية                                                                                                              المستوى: أولى باكلوريا
الكتاب المقرر: منار التربية الإسلامية                                                         الأستاذ: عبد السلام الراضي



* - النصوص الأساسية  للدرس :  ( الآيتان 118-119 من سورة هود + حديث ابن عمر y حول اختلاف الصحابة وتدبيرهم له ).
** - القاموس اللغوي والمفاهيمي:
 - أمة واحدة: أي على دين واحد وهو الإسلام.  
 -  مختلفين: أي متباينين إلى طوائف ومذاهب مختلفة.
 - ولذلك خلقهم: أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة.
 -  يوم الأحزاب : المقصود به يوم غزوة الخندق.
 - بنو قريظة : إحدى القبائل اليهودية التي كانت بالمدينة.

*** - استخلاص مضامين النصوص :
- توضح الآية أن الاختلاف بين الناس أمر طبيعي وسنة من سنن الحياة علينا أن نحسن تدبيره بشكل إيجابي لنحقق التفاهم والتعاون.
- اختلاف الصحابة في فهم أمر النبي e وهذا مقبول لكونه نابعا من من تباين في الفهم وهدفهم جميعا الحق وليس التعصب للرأي أو جحود الحق.

****- تحليـــــــــــــــــل عناصــــــــــــــــــــــر الـــــــــــــــــــــــــــدرس :
I – مفهوم الاختلاف وأسبابــه وأنواعــه :
  أ)- مفهوم الاختلاف لغة واصطلاحا :
  الاختلاف لغة: ضد الاتفاق...............
- واصطلاحا : هو التباين في الرأي بسبب اختلاف الوسائل وينتج ذلك من تفاوت أفهام الناس أو تباين مداركهم .
- الفرق بين الاختلاف والخلاف : أحيانا يستعمل أحدهما مكان الآخر ،إلا أن الغالب استخدام الاختلاف فيما كان محمودا ومقبولا، والخلاف في المذموم منه وهو قرين الفرقة والنزاع.
  ب)- أسباب الاختلاف :
- تفاوت أفهام الناس ومداركهم العقلية .
- تفاوت أغراضهم ومقاصدهم ومصالحهم .
- تباين المواقف والمعتقدات .
- النزعة الفردية للإنسان لامتلاكه شعورا طبيعيا بذات مستقلة تدفعه إلى التميز والتفرد.
  ج)- أنواع الاختلاف بين الناس : يمكن تقسمها إلى نوعين كبيرين :
1- الاختلاف في الدين : والذي وقع بين الناس على مر العصور ومع جميع أنبياء الله ورسله، فمنهم من آمن ومنهم من كفر ..وهذا النوع مذموم ومنهي عنه ويسمى اختلاف تضاد ، وهو سبب العداوة والحروب القائمة وقد توعد الله أصحابه بالعذاب الشديد في آيات كثيرة من القرآن الكريم
2- الاختلاف في الاجتهاد : ويكون بين علماء الأمة المجتهدين في الفروع بسبب تباين في فهم الأدلة الشرعية أو العقلية أو فهم دلالات التعابير بسبب إشكال لفظي أو تعدد دلالات اللفظة الواحدة ..وهذا النوع مقبول ومحمود ويسمى اختلاف تنوع يغني الفقه، ويوسع على الأمة كما ورد في نص الانطلاق واختلاف الصحابة في فهم أمر النبي t .
- أما المذموم منه فهو ما كان في مقابلة الدليل الصحيح الصريح مكابرة وعنادا ، أوكان منشأه الهوى والتعصب وجحود الحق أوقصد الغلبة.
II – تدبير الاختلاف وآدابه :
أ- المقصود بتدبير الاختلاف :   
- التدبير : يقصد به مجموع الإجراءات والمواقف التي تتخذ لإدارة معاملة أو مقابلة وما شابه ذلك بشكل ناجح
- تدبير الاختلاف : يقصد به طريقة معالجة العلاقة مع المخالفين للوصول إلى التفاهم والتقارب معهم ما أمكن .
- الآداب : جمع آداب وهو لغة حسن التناول للشيء.
- آداب الاختلاف : يقصد بها القيم التي توجه المختلفين إلى الأقوال والأفعال الحميدة وتنهاهم عن رذائلها .
ب- آداب الاخــتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاف :
- آداب التعامل مع المخالفين في الدين والعقيدة: قال تعالى « ولا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)» سورة فصلت. فمن الآداب:
1)- الاعتراف بحق الآخر في الاختلاف وفتح باب الحوار معه ومجادلته ودعوته بالحسنى كما أمر الله سبحانه
2)- اعتماد الوسائل السلمية في التواصل معهم ونبذ كل أشكال العنف والتعنيف
3)- التسامح معهم والاستعداد لتحمل آرائهم وإعطائهم فرصة التعبير عنها.   
- آداب التعامل مع المخالفين في الرأي والاجتهاد :
1)- الاحتكام إلى الكتاب والسنة استجابة لأمر الله تعالى عند التنازع والاختلاف قال تعالى«» الآية 59 من سورة النساء.
2)- إخلاص النية لله والتجرد من الهوى والتعصب وأن يكون الهدف هو الوصول إلى الحق وإلى رضا الله سبحانه.
3)- التواضع والاستعداد لقبول الحق متى جلي وظهر دون أي تعال أو تردد.
4)- حسن الظن بالآخرين دائما والتماس الأعذار لهم والبعد عن تزكية النفس .
5)- البعد عن التجريح والطعن في المجتهد المخالف اقتداء بالصحابة ومن بعدهم من سلف هذه الأمة .
6)- التعاون في المتفق عليه والبعد عن التركيز على القضايا الخلافية فقط. فذاك مدعاة للتعاون والتواصل والحوار. 
تعليقات
0 تعليقات