الاثنين، نوفمبر 03، 2014

فوضى عارمة .. (الصحافة الالكترونية)

نشر بتاريخ :
فوضى عارمة .. (الصحافة الالكترونية)
ميمون بوجنان
باستثناء عدد قليل من الجرائد الالكترونية والمواقع الالكترونية التي تحترم نفسها في بلدي المغرب ...وتحترم قراءها فان العديد من هذه المنابر التي تسمي نفسها جرائد الكترونية تعيش وتقتات على السرقات الموصوفة ....(.نسخ ولصق  )..وفي أحايين كثيرة  تكون الكارثة مضاعفة إذ حتى الناقل/السارق للخبر أو النص/المقال...لا يكلف نفسه عناء قراءته ..ولا يعرف محتواه في كليته...بل بمجرد نشر موضوع مهم أو خبر ما ..يتلقفه ويسارع إلى نشره دون الإشارة إلى مصدره أو حتى كاتبه في الغالب..أو التلاعب بالعنوان للعب على عنصر الإثارة الكاذب ..لجلب مزيد من القراء المحتملين...وضمان صك ثمن الإشهار المزايد بتزايد عدد المتتبعين... .وفي مرات عدة ستجد ما كتبته وقد نسب إلى هؤلاء الجهابذة ...بلا حشمة بلا حيا....ستجد عند هؤلاء القوم أخبار العالم كله بالطريقة التي أسلفنا بدون محررين ولا مراسلين ولا كتاب رأي....تزهر جرائدهم وتلعب على استقطاب مستخدمي الويب....واستخلاص عائدات الإشهار المتعددة التي لا تحترم لا البلد ولا القارئ ولا هم يحزنون...

لابد لنا في هذا البلد السعيد أن نقف وقفة موحدة في وجه هذه الهجمة الشرسة على المهنة....على الإبداع في الكتابة...لابد من الحد من ظاهرة السرقة...الأدبية منها والفنية...لابد من تقنين الميدان ..ميدان الصحافة الالكترونية ...لابد من الحد من ظاهرة الفوضى العارمة هذه....ونحن على يقين أن المستقبل القريب جدا ..سيعتمد كليا على الصحافة الالكترونية والجرائد الالكترونية  بدل الورقية التي سترحل حتما وتتوارى
لذلك فإننا ندعو من خلال هذا المنبر الحر والمتميز  إلى الحد من هذه المهازل ...فقد أضحى بائع السمك//مع احترامي الشديد لمهنة السماك// أضحى يسير جريدة الكترونية وغيره موقعا الكترونيا وهكذا...وبالتالي أصبح لدينا تخصصات في السرقات الموصوفة//نسخ ولصق// إذ بمجرد كتابة أي موضوع يتم مباشرة نشره بأسمائهم وأحيانا بأسماء مستعارة...

والذي يحز في النفس حقا أن بعضا من هذه المواقع التي تسمي نفسها جرائد الكترونية  أو مواقع متخصصة ..أو مواقع تربوية ..أصبح لها متتبعين بالآلاف كسبتهم بالسرقات الآنية  التي لا تقل عن السرقات الموصوفة ...وتتبجح بعدد متتبعيها ...ونحن لنا إيمان عميق ..أن البقاء للأصلح والأفيد ..وللذي يحترم كتابه ومبدعيه ومحرريه ...ولا يضحك على ذقون القراء بالنقل/السرقة...مع سبق الإصرار والترصد...
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق