الأحد، نوفمبر 02، 2014

سبل تفعيل الحياة المدرسية (الحلقة 4)

نشر بتاريخ :

 سبل تفعيل الحياة المدرسية (الحلقة 4) 

عبد السلام وطاش

عبد السلام وطاش-جريدة الأستاذ

ان المتتبع للحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها التعليمية يجد ها مشتلا خصبا يمكن أن تمارس فيه مجموعة من الأنشطة الموازية المواكبة للعملية التعليمية التعلمية،ولعل الأندية التربوية بمختلف تجلياتها وتسمياتها وبتنوع أهدافها وأنشطتها يمكن أن تلعب دورا حاسما في تنمية الجانب السلوكي والمعرفي والمهاري للمتعلم ، مما يجعلها أيضا آلية لتنشيط الحياة المدرسية تساهم بشكل مباشر في اخراج المتعلمين من الروتين اليومي المنحصر في تحصيل الدروس وانتهال المعرفة.

ومن هذا المنطلق فلا يمكن الحديث عن مدرسة مفعمة بالحياة دون وجود ميكانزمات تسعى الى تفعيل أدوار الحياة المدرسية بإثارة بعض الجوانب التي يمكن أن تحقق التوازن المنشود بين القدرة على الاستيعاب و التعلم والتنمية الشاملة لشخصية المتعلم،وهنا بالذات يمكن لهيئة التدريس أن تعمل على تفعيل هذه الميكانزمات والآليات من خلال تأسيس وتنشيط مجموعة من الأندية حسب الامكانيات المتاحة والمتوفرة بالمؤسسة،ولضمان نجاحها واستمراريتها فيظل الأمر رهينا ومرتبطا بمدى توفر المؤسسة على مشروع تربوي طموح ،وهنا تنبغي الاشارة الى ضرورة اجراء تشخيص حقيقي لحاجيات المتعلمين الأساسية والملحة،وبالتالي قياس مدى قابلية الطاقم الاداري والتربوي بالمؤسسة للانخراط الايجابي في هذا المشروع ضمن فريق تربوي منسجم ومتكامل يسعى كل عضو فيه الى القيام بالدور المنوط به على الوجه الأكمل.
لذا ،فمن الأنسب اجراء تشخيص دقيق يتمكن الفريق من خلاله التعرف على نوعية الأندية التي سيتم تأسيسها وتشكيلها لتحقيق النتائج والأهداف المتوخاة منها من جهة ،ولتحديد نوعية الأنشطة التي ستمارس في كل ناد من هذه الأندية من جهة ثانية .
كما أن التشخيص سيمكن فريق العمل من اعداد تصور أولي لمشروع المؤسسة ومعرفة شمولية بالجوانب التي سيتم التركيز عليها في تنشيط أدوار الحياة المدرسية ، وتحديد مختلف المتدخلين والشركاء والإمكانات المتوفرة وغير المتوفرة،وبالتالي التمكن في نهاية المطاف من قياس مؤشر النجاح في كل مجال من المجالات التي ستكون مركز اهتمام فريق القيادة أثناء صياغته لمشروع المؤسسة.
وبهذا نخلص الى أن الأندية التربوية تروم جعل المتعلم في صلب الاهتمام مما يخول له ممارسة مجموعة من الأنشطة الموازية يتمكن من خلالها اكتشاف محيطه المدرسي وتساعده على الاندماج والتواصل مع أقرانه داخل الفصل وخارجه،وبالتالي يتمكن من الانخراط الفعلي والايجابي في مختلف الأنشطة التي تنظم وتزاول داخل المؤسسة سواء كانت أنشطة صفية (فصلية) أو أنشطة موازية(مندمجة).

عبد السلام وطاش
 رئيس مصلحة الشؤون التربوية بنيابة أكادير اداوتنان 
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق